بيديه حتى يصل الماء إلى أصول شعره.
وقد اختلف عن مالك في تخليل اللحية فقال: ذلك عليه في الغسل والوضوء.
وقال أيضًا: ليس ذلك عليه فيهما جميعًا.
وقال أيضًا: يخلل الجنب ولا يخلل المتوضئ [1] .
وقال ابن حبيب: من لم يخلل لحيته في ذلك وأصابع رجليه لم يجزه [2] .
وقال أبو الحسن ابن القصار: روى ابن وهب عن مالك أن تخليل اللحية من الجنابة واجب، غير أن إيصال الماء إلى البشرة التي تحت الشعر ليس بمفروض [3] .
والقول الأول أحسن، وقد ثبتت الأحاديث عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه كان يخلل أصول شعره في غسله من الجنابة [4] ، ولم يفرق بين اللحية وغيرها.
وروى عنه الترمذي:"أَنَّهُ كَانَ يُخَلّلُ لحيَتَهُ في الوُضُوءِ" [5] ، ويحتمل أن
(1) انظر: تفصيل ما ذكر المؤلف في: المدونة: 1/ 125، والنوادر والزيادات: 1/ 63، البيان والتحصيل: 1/ 59، 93، 98.
(2) لم أقف على كلام ابن حبيب , وفي الواضحة , ص: 98: (. . . وليس في ترك تخليلها(أصابع اليدين) من الرخصة ما في ترك تخليل أصابع القدمين).
(3) انظر: عيون الأدلة: 1/ 246.
(4) متفق عليه، أخرجه البخاري: 1/ 99، في باب الوضوء قبل الغسل، من كتاب الغسل، في صحيحه , برقم (245) ، ومسلم: 1/ 253، في باب صفة غسل الجنابة، من كتاب الحيض، برقم (316) ، ومالك في الموطأ: 1/ 44، في باب العمل في غسل الجنابة، من كتاب الطهارة، برقم (98) .
(5) سبق تخريجه، ص: 21.