فهرس الكتاب

الصفحة 2280 من 6502

وقال الشافعيُّ: لا تحرم إلا خمسُ رضعاتٍ [1] .

واختلف في معنى الخمس، والأصلُ في الخمس حديثُ سهلة في سالم قال لها النبي - صلى الله عليه وسلم:"أَرْضِعِيهِ خَمْسَ رَضَعَاتٍ" [2] .

وحديث عائشة - رضي الله عنها - قالت: كَانَ فِيمَا أُنْزِلَ مِنَ الْقُرْآنِ: عَشْرُ رَضَعَاتٍ مَعْلُومَاتٍ يُحَرِّمْنَ. ثُمَّ نُسِخْنَ بِخَمْسٍ مَعْلُومَاتٍ، فَتُوُفِّيَ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم - وَهُنَّ فِيمَا نَقْرَأُ مِنَ الْقُرْآنِ" [3] . فذهبت عائشة وحفصة - رضي الله عنهما - إلى عشر رضعات."

وقال مالك في الموطأ: أرسلت عائشةُ سالمًا إلى أختها أمّ كلثوم بنت أبي بكر، فقالت: أرضعيه عشر رضعات حتى يدخل عليَّ. قال سالم: فأرضعتني أم كلثوم ثلاث رضعات، ثم مرضت فلم ترضعني غيرها، فلم أكن أدخل على عائشة من أجل أنَّها لم تتم لي عشر رضعات [4] .

وعن حفصة: أنَّها أرسلت بعاصم بن عبد الله بن سعيد إلى أختها فاطمة بنت عمر لترضعه عشر رضعات وهو حينئذ صغير يرضع، فكان يدخل عليها [5] .

ومذهب عائشة أن يلتقم الثدي عشر مرات؛ لأنَّها إنما أرادت أن العشر لم تتمَّ بذلك. وأما ما يتجرعه فتحصل العشر في أول رضعة.

(1) انظر: الأم، للشافعي: 5/ 27.

(2) أخرجه مالك: 2/ 605، في باب ما جاء في الرضاعة بعد الكبر، من كتاب الرضاع، برقم (1265) ، وأبو داود: 1/ 628، في باب من حرم به, من كتاب النكاح، برقم (2061) .

(3) أخرجه مسلم: 2/ 1075، في باب التحريم بخمس رضعات, من كتاب الرضاع، برقم (1075) ، ومالك: 2/ 608، في باب جامع ما جاء في الرضاعة، من كتاب الرضاع، برقم (1270) .

(4) أخرجه مالك: 2/ 603، في باب رضاعة الصغير، من كتاب الرضاع، برقم (1260) .

(5) أخرجه مالك: 2/ 603، في باب رضاعة الصغير، من كتاب الرضاع، برقم (1261) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت