في عقد واحد [1] أو مفترقًا؟
والأصل في ذلك حديث فيروز الديلمي قال يا رسول الله: أسلمت وتحتي أختان، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"اخْتَرْ أَيَّتَهُمَا شِئْتَ"ذكره الترمذي [2] . وحديث غيلان الثقفي أسلم وعنده عشرة نسوة، فقال له رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"خُذْ مِنْهُنَّ أَرْبَعًا، وَفَارِقْ سَائِرَهُنَّ" [3] فلو كان عقد الكافر كَلاَ عقد، لم [4] يخيره النبي - صلى الله عليه وسلم - في إمساك أربع، ولوجب استئناف النكاح بولي وصداق إذا رضيا ولم يعتبر الأوائل من الأواخر؛ لأنه من باب الصحة والفساد؛ لأنهم لم يكونوا مخاطبين حينئذ.
وأما الحرمة فلا يختلف أنهما [5] الآن في الإسلام مخاطبون بما كان من الإصابة في حال الكفر، فإن أصاب امرأة في حال الكفر حرمت على آبائه وأبنائه في الإسلام، وحرمت عليه أمهاتها وبناتها، وإن أصاب امرأة [6] وأمها في حال الكفر، ثم أسلموا حرمتا عليه.
واختلف إذا لم يصبها أو أصاب إحديهما، فقال في"المدونة": إن لم يصبها، كان بالخيار يحبس أيتهما أحب، وإن أصاب إحديهما أمسكها وفارق
(1) قوله: (واحد) ساقط من (ب) .
(2) أخرجه الترمذي: 3/ 436 باب ما جاء في الرجل يسلم وعنده أختان من كتاب النكاح، برقم: (1129) .
(3) أخرجه الترمذي: 3/ 435 باب ما جاء في الرجل يسلم وعنده عشرة نسوة, من كتاب النكاح، برقم: (1128) ، وأحمد في مسنده: 2/ 13 برقم: (4609) .
(4) في (ب) و (ش 1) : (لم يكن) .
(5) في (ب) : (أنها) .
(6) قوله: (في حال الكفر حرمت على آبائه. . . وإن أصاب امرأة) ساقط من (ب) .