وقال أبو الحسن ابن القصار: قال بعض أصحابنا: هي على أحد القولين أن لهم كتابًا، أولى أن تجوز مناكحتهم.
واختلف في الصابئة، والسامرية ما هما؟ [1] فقيل: الصابئون صنف من النصارى، والسامرية صنف من اليهود.
وقيل: ليسوا منهم.
فعلى القول الأول تجوز مناكحتهم، وعلى القول الآخر لا تجوز.
والأصل في جواز نكاح الحرة الكتابية قول الله -عز وجل-: {وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ إِذَا آتَيْتُمُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ} الآية [المائدة: 5] ، وهذه الآية متأخرة النزول عن آية البقرة في قوله -عز وجل-: {وَلَا تَنْكِحُوا الْمُشْرِكَاتِ} [البقرة: 221] . وعن آية النساء في قوله سبحانه: {وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ مِنْكُمْ طَوْلًا أَنْ يَنْكِحَ الْمُحْصَنَاتِ الْمُؤْمِنَاتِ فَمِنْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ مِنْ فَتَيَاتِكُمُ الْمُؤْمِنَاتِ} [النساء: 25] ، فكانت آية المائدة لتأخر نزولها أصلًا في جواز نكاح الحرائر الكتابيات.
واختلف في الوجه الذي أبيحت له الكتابيات بالملك.
فقيل: قياسًا على الحرائر منهن.
وقيل: لأنه لم يتقدم فيهن تحريم.
وقيل: قوله سبحانه: {وَلَا تَنْكِحُوا الْمُشْرِكَاتِ} تضمن عبدة الأوثان،
= ابن سعيد ثنا بن أبي الشوارب ثنا عبد العزيز بن المختار ثنا عبد الله بن فيروز عن معبد الجهني قال: رأيت امرأة حذيفة مجوسية - فهذا غير ثابت والمحفوظ عن حذيفة أنه نكح يهودية والله أعلم) وقال البيهقي في موضع آخر: 9/ 192: (ولا يصح ما روي عن حذيفة في نكاح مجوسية) .
(1) قوله: (ما هما) ساقط من (ح) .