أنها أم زوجته أو علم، وجهل التحريم- فسخ نكاحها، وحرمت للأبد. وإن علم الوجهين جميعًا كان زنىً.
وقد اختُلف في وقوع الحرمة بالزنا: فقال مالك في"الموطأ"فيمن زنا بامرأة: له أن ينكح ابنتها، وينكحها ابنه إن شاء. قال: وإنما يحرم ما أصيب بالحلال، أو على وجه الحلال [1] .
وقال في"المدونة": يكره ذلك [2] . وقال في"كتاب ابن حبيب": يحرم. قال: ورجع مالك عما في"الموطأ"، وأفتى دهره حتى مات أنه يحرم.
فعلى القول الأول إن زنى بامرأة- لم تحرم على ابنه، ولا على أبيه وإن زنى بها وهي زوجة لابنه [3] - جاز أن تبقى في عصمته، ويجوز له هو أن يتزوج أمها أو ابنتها.
وإن زنا بها وأمها، وابنتها في عصمته [4] - جاز له أن يتمادى على الزوجية.
وعلى قوله في"المدونة"يُكرهُ جميع ذلك من غير تحريم، وإن هو تزوج ثم فارق قبل الدخول أو فارق مَنْ كانت تحته بوجه صحيحٍ - كان عليه نصف الصداق. وعلى القول الثالث- يجبر على الفراق، ولا شيء عليه من الصداق إذا كان الزنا قبل النكاح.
(1) انظر: الموطأ: 2/ 534.
(2) انظر: المدونة: 2/ 196، 197.
(3) في (ب) : (لأبيه) .
(4) قوله: (ويجوز له هو أن يتزوج أمها. . . عصمته) ساقط من (ح) .