والأول أحسن، ولو حرمت الأم إذا تزوجهما [1] معًا، لحرمت إذا عقد نكاحها قبل، ثم تزوج ابنتها عليها؛ لأن كلاهما عليه [2] حرام بإجماع.
وكذلك التي في"الكتاب الأول"في الذي تزوج امرأة فلم يدخل بها حتى تزوج ابنتها. فقول مالك وابن القاسم في ذلك: أن الابنة لا تحرم على ابنه ولا على أبيه [3] .
وقال غيرهما [4] : لا يجوز لابنه أن يتزوجها لشبهة عقد أبيه، فمنع أن يبتدئ ابنه نكاحها [5] .
وقال في أول الجواب: لا يجوز، وفي آخره: يمنع أن يبتدئه [6] . وهذا الموضع الذي يعول عليه من قوله أنَّه لا يبتدئه [7] . فإن نزل مضى، ولو فسخ نكاح الأب أو الابن لها [8] ، لحرمت [9] الأم التي تحته عليه؛ لأن عقد الابنة يحرم الأم.
وقال ابن القاسم: إن تزوج الأم والبنت في عقد واحد، والأم ذات زوج، فسخ الجميع؛ لأنها صفقة جمعت حلالًا وحرامًا [10] .
(1) في (ش 1) : (تزوجا) .
(2) قوله: (عليه) ساقط من (ح) .
(3) انظر: المدونة: 2/ 194.
(4) في (ب) : (وقال المغيرة) .
(5) انظر: المدونة: 2/ 123.
(6) في (ب) : (يبتدئ به) .
(7) في (ب) : (يبتدئ به) .
(8) قوله: (لها) ساقط من (ح) .
(9) في (ح) و (ش 1) : (الحرمة) .
(10) انظر: المدونة: 2/ 194.