إساءة، وقامت بقرب سفره؛ كان الوقوف عن [1] القضاء لها أحسن لأنها أتت بما لا يشبه. ولمالك في مختصر ابن الجلاب ما يؤيد ذلك يأتي ذكره فيما بعد.
واختلف إذا لم يكن له مال حاضر [2] .
فقال ابن القاسم: لا يفرض لها حتى يقدم الزوج، وإن كان في مغيبه موسرًا- فرض لها نفقة مثلها. وإن كان معدمًا فلا شيء لها [3] .
وقال في كتاب محمد: تتداين عليه ويقضى لها. ولا يُقْضَى للأبوين [4] . وقال ابن القاسم فيمن أتى من الأندلس حاجًّا، فهلك أبوه عن مال: فلا ينفق على زوجته منه، لإمكان أن يكون الابن قد مات [5] .
وأرى إن مات الأب بفور سفره، وقبل أن يبعد أن يستنفق منه.
واختلف إذا قامت بعد قدومه فقال: كنت خلفت عندك النفقة، أو بعثتها إليك؛ على ثلاثة أقوال: فقال في المدونة: إن قال: بعثت بالنفقة، كان القول قوله، إن لم تكن استعدت في مغيبه [6] . وقال مالك في مختصر ابن جلاب مثل ذلك [7] ، وقال أيضًا: القول قوله إذا [8] خلف أو بعث وإن استعْدَتْ [9] .
(1) في (ب) : (على) .
(2) في (ت) و (ش 1) : (ظاهر) .
(3) انظر: البيان والتحصيل: 5/ 459.
(4) انظر: البيان والتحصيل: 5/ 459.النوادر والزيادات: 4/ 606.
(5) انظر: النوادر والزيادات: 8/ 201.
(6) انظر: المدونة: 2/ 181.
(7) انظر: التفريع: 1/ 406.
(8) قوله: (إذا) يقابله في (ب) : (أحلف أنه) .
(9) انظر: التفريع لابن الجلاب: 1/ 406.