دفع وتبرأ [1] ، وسواء دخل أم لم يدخل، واختلف إذا دخل وبقي الرهن في يدها، فقال سحنون: القول قول الزوج مع يمينه، ويأخذ [2] رهنه [3] . وقال يحيى في المنتخبة [4] : القول قولها مع يمينها، وهو أبين كمن باع سلعة وسلمها، وبيده رهن بالمبيع، فالقول قول البائع، ما دام الرهن بيده. وإن أخذت بالصداق حميلًا كان الاختلاف على ثلاثة أقسام:
فإما أن يكون الاختلاف بين الزوج والحميل خاصة في أيهما دفع، والزوجة [5] مصدقة في قبض صداقها. أو يكون الاختلاف بينهما وبين الزوجة خاصة، تقول: لم أقبض، ويقولان [6] : قد قبضتِ، واتفقا أن الدفع كان من الزوج أو من الحميل. أو يكون الاختلاف بين جميعهم، فالزوج يقول: دفعتُ، والحميل يقول: أنا الدافع، والزوجة تقول: لم أقبض. فإن [7] أقرت بالقبض، واختلف الزوج والحميل في أيهما دفع واتفقا أن المرأة لم تقبض إلا مائة واحدة؛ لأن الدفع كان بمحضرهما، أو أرسلا بها [8] رسولًا، كان القول قول الزوج مع يمينه، فإن نكل حلف الحميل، ورجع على الزوج، ولا يمين على الزوجة في الوجهين جميعًا.
وإن كان دفع كل واحد بغير محضر صاحبه سئلت المرأة: أيهما كان الدافع؟ فإن قالت: الزوج حلفت للحميل، ولم يكن بين الحميل والزوج
(1) قوله: (تبرأ) زيادة من (ش 1) ، وفي (ح) : (دنَانير) .
(2) في (ح) : (وتأخذ) .
(3) انظر: البيان والتحصيل: 4/ 479.
(4) في (ش 1) : (المستخرجة) .
(5) قوله: (في أيهما دفع، والزوجة) يقابله في (ح) ت (وأيهما دفع الزوج) .
(6) في (ب) : (ويقول) .
(7) قوله: (فإن) ساقط من (ح) .
(8) في (ب) و (ح) : (بهما) .