باب في نكاح التفويض ومن تزوجت على حكمها أو على حكم الزوج أو الولي أو على [1] صداق المثل
نكاح التفويض [2] جائز لقوله سبحانه وتعالى: {لَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ إِنْ طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ مَا لَمْ تَمَسُّوهُنَّ أَوْ تَفْرِضُوا لَهُنَّ فَرِيضَةً} [البقرة: 236] . ثم [3] الزوج بالخيار بين أن يرد ولا شيء عليه، أو يفرض صداق المثل ويلزمه [4] النكاح، أو يفرض دون ذلك، وتكون هي بالخيار بين القبول، أو الرد، ولا شيء لها.
قال مالك: في صداق المثل: لا ينظر إلى نساء قومها، ولكن ينظر إلى قدرها، وموضعها من الجمال، واليسار، والفقر، وحال الزوج، وهل الرغبة في مثله كثرة [5] الصداق، أو [6] القربى، أو صلة الرحم [7] .
قال مالك: وليس الرجل يغتفر فقره لقرابته، كالأجنبي الموسر يرغب في ماله.
وقوله هذا يصح مع عدم العادة، فإن كان قوم لهم عادة، لا يحطون بفقر ولا قبح [8] ، ولا يزيدون ليسار وجمال، حملوا على عادتهم كأهل البادية اليوم.
(1) قوله: (على) ساقط من (ش 1) .
(2) نكاح التفويض هو الزواج بلا مهر، قال في التلقين: 1/ 116: (ونكاح التفويض جائز وصفته أن يعقدا ولا يسميا صداقا أو على أن يفرضاه بعد العقد) .
(3) قوله: (ثم) ساقط من (ش 1) .
(4) في (ش 1) : (ويلزمها) .
(5) في (ح) : (كثر) .
(6) في (ح) : (أم) .
(7) انظر: المدونة: 2/ 162.
(8) في (ش 1) : (لا يحطون لفقر وقبح) ، وفي (ح) : (لا يحطون بفقر وقبح) .