ومن وهب دينًا فلم يقبض حتى طرأ على الواهب [1] دَيْنٌ [2] ، لم ترد هبته.
وكذلك إن قبضت صداقها ثم وهبته، وقبضه الموهوب له، ثم طلق الزوج، وهي معسرة الآن ويوم الهبة ولم يكن [3] علم بهبتها، فعلى قول ابن القاسم، يرد قدر نصيبه منها، وعلى قول غيره، لا رد له؛ لأن الدَّيْن طرأ بعد الهبة [4] .
وهبتها صداقها على ثلاثة أوجه: فإن كان [5] الصداق [6] عينًا جازت الهبة [7] ، وتخلف [8] مثله تتشور به.
وإن كان ذلك [9] دارًا أو عبدًا أو جارية [10] جازت [11] ، ولم يكن عليها أن تخلف العوض عنه؛ لأنها [12] لو لم تهبه لم يكن عليها أن تبيع ذلك لتتشور به.
وإن كان الصداق شيئًا مما العادة أن يكون شورة لها، لم تجز هبتها، إلا أن تعوض [13] عنه، فإن قالت: لم أظن أن ذلك للزوج عليَّ حلفت، واسترجعت الهبة؛ لأن مِنْ حَقِّ الزوج الاستمتاع به، ومِنْ حقها ألا تخلفه إذا كانت تجهل ذلك [14] ، إلا أن تكون [15] وهبت يسيرًا من كثير، فيمضي ولا تخلفه.
(1) في (ت) : (الموهوب) .
(2) في (ب) و (ت) : (دينًا) .
(3) قوله: (وهي معسرة الآن ويوم الهبة ولم يكن) بياض في (ش 1) .
(4) قوله: (قدر نصيبه منها، وعلى. . . طرأ بعد الهبة) بياض في (ش 1) .
(5) في (ح) : (كانت) .
(6) قوله: (الصداق) ساقط من (ش 1) و (ح) .
(7) قوله: (الهبة) ساقط من (ب) و (ح) .
(8) في (ش 1) : (وأخلفت) ، وفي (ح) : (واختلفت) .
(9) قوله: (ذلك) زيادة من (ش 1) .
(10) قوله: (أو جارية) ساقط من (ش 1) .
(11) قوله: (أو جارية جازت) يقابله في (ح) : (وحازه جاز) .
(12) في (ح) : (لأنه) .
(13) في (ح) : (يعوض) .
(14) قوله: (ذلك) ساقط من (ح) .
(15) في (ب) و (ت) : (يكون) .