يعتق عبده ثم طلق قبل البناء، لم يرجع الزوج [1] عليها، ولا على العبد بشيء، وكذلك لو كان أباها، فقالت: أتزوجك على أن تعتقه، لم يرجع عليها بشيء، والولاء له.
وإن قالت: تعتقه عني؛ كان الولاء لها، ورجع عليها بنصف قيمته. وإن قالت: أتزوجك على هذا العبد وهو أبوها كان عتيقًا عليها والولاء لها. وإن كانت عالمة أنه أبوها ولم يعلم الزوج، رجع عليها [2] . وإن علم الزوج وحده لم يرجع عليها.
واختلف في رجوعها هي عليه فقال في كتاب محمد: قد غرها. وفي المبسوط: لها أن ترجع هي [3] عليه بقيمة جميعه إن [4] لم يطلق، وبقيمة [5] نصفه إن طلق. وأجاز في كتاب القراض من المدونة للبائع ألا [6] يعلم بذلك لما كان الولد مندوبًا، إلى أن يشتري أباه فيعتقه [7] . فإنما هو معين على خير. وإن علما جميعًا أو جَهِلا أنه أبوها، ثم علم [8] بعد ذلك [9] - رجع عليها [10] . واستحسن مرة ألا يرجع، وإن جَهِلا كان أَبْيَنَ في منع الرجوع؛ لأنه بمنزلة لو هلك بأمر من السماء. وإذا كان له الرجوع فوجدها معسرة- لم يكن له أن يرد [11] العتق؛ لأنه لو علم قبل الطلاق لم يكن له في حريته مقال وإن كان جميع مالها؛ لأنه عتق أوجبته الأحكام، وليس بمنزلة من ابتدأ عتقًا.
(1) قوله: (الزوج) ساقط من (ب) .
(2) قوله: (عليها) ساقط من (ح) .
(3) قوله: (هي) ساقط من (ش 1) و (ح) .
(4) في (ب) : (وإن) .
(5) في (ب) : (ويسمه) .
(6) في (ب) : (للبائع أن) .
(7) انظر: المدونة: 3/ 659.
(8) في (ح) : (علما) .
(9) قوله: (ذلك) ساقط من (ش 1) ، وفي (ح) : (إن) .
(10) قوله: (عليها) ساقط من (ت) .
(11) في (ح) : (يرث) .