البناء، انفسخ نكاحها؛ لأنها من أمهات نسائه، فله أن يختار إحدى المرضَعَتَين، ولا صداق للكبيرة؛ لأن الفسخ من سببها. واختلف في التي يفارق من الأختين [1] ، فذكر الشيخ أبو محمد بن أبي زيد عن ابن القاسم أنه قال: لا شيء لها على الزوج.
وقال محمد: لها ربع صداقها؛ لأنه لو فارقها قبل أن تختار [2] ، كان النصف بينهما. وقال ابن حبيب للتي فارق نصف صداقها [3] ، وجعله بمنزلة من طلق طوعًا؛ لأنه فراق بطلاق، ولا سبب لها [4] فيه، ولأنه كان قادرًا على أن يختارها، ولأن ذلك مصيبة نزلت به كموتها، فإن مصيبة المبيع منه، ويغرم الثمن [5] .
ووجه قول ابن القاسم [6] ألا شيء عليه؛ لأنه مغلوب على الفراق، وإنما ورد القرآن [7] بغرم نصف الصداق فيمن طلق طوعًا، ولا يشبه ذلك موتها؛ لأن المبيع في هذه المسألة بيدها، تأخذ له عوضًا من غيره [8] إن أحبت، وإن أخذته [9] بعد العقد وطلق قبل [10] البناء- غرم نصف الصداق؛ لأنه في معنى الهالك، لا يأخذ [11] به [12] عوضًا.
ثم يختلف في الكبيرة التي أرضعتهما، هل يرجع الزوج عليها بالنصف إن
(1) في (ش 1) : (الأخيرتين) .
(2) في (ب) : (يختار) .
(3) قوله: (لأنه لو فارقها قبل أن تختار. . . فارق نصف صداقها) ساقط من (ش 1) .
(4) في (ب) : (له) .
(5) انظر المسألة في النوادر والزيادات: 5/ 80.
(6) في (ح) : (ووجه القول) .
(7) في (ب) و (ت) و (ح) : (الفراق) .
(8) قوله: (من غيره) ساقط من (ح) .
(9) قوله: (أخذته) بياض في (ش 1) .
(10) في (ت) : (بعد) .
(11) في (ب) و (ح) : (تأخذ) .
(12) في (ش 1) و (ح) : (له) .