له الثمن؛ لم يستحق العوض عنه [1] ،
واختُلف إذا تزوجت على أن لا صداق، أو وهبت نفسها على وجه النكاح في فسخه أو فيما تستحق من الصداق.
فقال ابن القاسم: يفسخ قبل البناء وبعده، ثم رجع فقال: يفسخ قبل ويثبت بعد ولها صداق المثل [2] .
وقال ابن حبيب: أما نكاح الهبة، فإن عيَّن [3] في الهبة النكاح بغير صداق، فذلك غير جائز. وأن أصدقها ربع دينار فصاعدًا جاز [4] ، وهو لازم، عثر عليه قبل البناء أو بعده، وإن عيَّن في الهبة [5] غير النكاح، ولا هبة الصداق، ولكن وهبت نفسها، فذلك فاسد، يفسخ قبل ويثبت بعد، ولها صداق مثلها [6] ، فجعله بالخيار إذا تزوج على أن لا صداق بعد [7] ، فإن أحب فرض ربع دينار، ولزمها النكاح [8] ، أو فارق، ولا شيء عليه ولا يجبر على ربع دينار؛ لأنه دخل على أن لا شيء عليه. وقال أشهب في كتاب محمد: لها ربع دينار إن دخل بها. وهو أحسن؛ لأن الزائد على ربع دينار من حقوقها [9] فهبتها فيه جائزة.
(1) في (ش 1) : (منه) .
(2) قوله: (ولها صداق المثل) ساقط من (ب) و (ح) . وانظر: المدونة: 2/ 128، والنوادر والزيادات: 4/ 451.
(3) في (ت) : (عيَّن) .
(4) قوله: (جاز) ساقط من (ب) و (ش 1) .
(5) في (ت) : (عيَّن) .
(6) في (ح) : (المثل) . وانظر: النوادر والزيادات: 4/ 450.
(7) قوله: (بعد) زيادة من (ت) .
(8) قوله: (النكاح) زيادة من (ت) .
(9) قوله: (من حقوقها) يقابله في (ح) : (حق لها) .