واختلف إذا كان الصداق عبدًا فأصابت به عيبًا. فقال مالك وابن القاسم: ترده وترجع بقيمته [1] . وحمل الزوجين فيه على المكارمة. فإن كانت قيمته أقل من صداق المثل كان ذلك مكارمة من الزوجة، وإن كانت قيمته أكثر، كانت مكارمة من الزوج. وقيل: ترجع بصداق المثل كالبيع [2] . وفي مختصر ما ليس في المختصر، ترجع بمثل العبد [3] ، وقاله ابن كنانة في كتاب المدنيين في العبد [4] إن استحق، ترجع بمثله. ولو قيل: إن لها الأقل من قيمته، أو صداق المثل؛ لكان وجهًا، فإن كانت القيمة أقل؛ لم يكن لها غيره؛ لأنها رضيت بأقل من صداق المثل [5] . وإن كانت القيمة أكثر لزمه صداق المثل؛ لأنه يقول: إنما [6] وهبت عينًا فاستحقت، فلا يلزمني العوض عنها، إلا أن يعلم أنها لو [7] تزوجت بغير دنانير أو دراهم، لم ترض إلا بما يكون مبلغه مثل قيمة العبد.
(1) انظر: المدونة: 2/ 148.
(2) انظر: النوادر والزيادات: 10/ 418، 419.
(3) انظر: النوادر والزيادات: 4/ 475. وهو قول أصبغ من كتاب ابن المواز.
(4) قوله: (العبد) ساقط من (ح) .
(5) قوله: (وجهًا، فإن كانت القيمة. . . بأقل من صداق المثل) ساقط من (ب) .
(6) في (ب) و (ت) : (إنها) .
(7) في (ب) و (ت) : (إن) .