القاسم، ومحمد في ذلك [1] .
وإن تزوجت بثمر لم يبد صلاحها [2] على الجداد، فغُفل عنها حتى بدا صلاحها، لم يفسخ النكاح؛ لأنه كان جائزًا، ولا يتهمان [3] أن يكونا عملا على ذلك، والثمرة للزوج وعليه قيمتها يوم كانت الزوجة تجدها.
وإن جذتها [4] الزوجة رطبة، وكانت قائمة العين؛ أخذها الزوج، ولا شيء عليها بخلاف أن يتزوج [5] بها على البقاء؛ لأن هذه دخلت على جدادها بَلَحًا، فجدتها رطبًا فلم تزده [6] إلا خيرًا.
وإذا تزوجت [7] على البقاء وكان الشأن جدادها يابسة، لزمتها قيمتها، وإن كانت مجدودة [8] ؛ لأن جدادها قبل اليبس فساد، وإن تزوجت بخمر فسخ قبل ويثبت بعد [9] .
وقال محمد: ومن الناس من قال: يفسخ بعد [10] .
واختلف إذا استهلكت الخمر، فقال ابن القاسم: لها صداق المثل ولا تُتْبعُ [11] بشيء. قال محمد: وكان أشهب يقول في هذا وشبهه: تعطى ما تستحل به، وهو ربع دينار [12] .
(1) انظر: كتاب البيوع الفاسدة، ص: 4231.
(2) في (ت) و (ح) : (لم يصلح) .
(3) في (ب) : (ألا يتهما) .
(4) في (ت) : (أخذتها) .
(5) في (ح) : (يزوج) .
(6) في (ت) : (رطبا فلم ترده) ، وفي (ح) : (رطبة فلم يزده) .
(7) في (ح) : (كان) .
(8) في (ت) : (موجودة) .
(9) انظر: المدونة: 2/ 147.
(10) انظر: التفريع: 1/ 383، وقد جعله من قول مالك -رحمه الله-.
(11) : في (ت) (يتبع) .
(12) انظر: النوادر والزيادات: 4/ 470.