آبق، أو جنين: يفسخ قبل ويثبت بعد، ولها صداق المثل، ومصيبة ذلك قبل القبض من الزوج، وإن قبضته وفات بحوالة أسواق أو نماء أو نقص؛ كانت عليها القيمة يوم قبضته [1] . وأما [2] الثمرة فعليها مكيلة ما جدت أو حصدت من الحبوب [3] . وكذلك إن تزوجها بخمر يفسخ قبل، ويثبت بعد، ولها صداق المثل [4] .
وقد اختُلف في حكم هذا العقد وفي ضمان الصداق، فذكر القاضي [5] أبو الحسن ابن القصار وأبو محمد عبد الوهاب عن مالك فيها [6] ثلاثة أقوال: فقال مرة: يمضي بنفس العقد ولها صداق المثل إن دخل بها. وإن طلق قبل الدخول؛ لم يكن لها شيء كالتفويض. وقال مرة يفسخ قبل، ويثبت بعد [7] . وقال: يفسخ قبل وبعد [8] . وفي كتاب محمد مثله [9] . فإن تزوج بخمر يفسخ قبل وبعد.
وقال أبو محمد عبد الوهاب [10] : اختلف أصحابنا في تأويل قول مالك: إنه يفسخ قبل، فمنهم من حمله على الإيجاب تغليظًا وعقوبة، لئلا يعود إلى مثل ذلك. ومنهم من حمله على الاستحباب احتياطًا [11] ليخرج من الخلاف [12] .
قال الشيخ - رضي الله عنه: أثبت ذلك بالعقد مرة، مراعاة للخلاف ولأنه عقد بوجه شبهة تقع به [13] الحرمة بينه وبين أمها وابنتها وبينها [14] وبين آبائه، وتجري فيه
(1) في (ح) : (قبضها) .
(2) في (ب) و (ت) : (أما) .
(3) في (ب) و (ت) : (الحب) .
(4) انظر: المدونة: 2/ 146، والمعونة: 1/ 499.
(5) قوله: (القاضي) ساقط من (ت) و (ح) .
(6) في (ح) : (فيه) .
(7) انظر: المدونة: 2/ 147.
(8) قوله: (وقال: يفسخ قبل وبعد) ساقط من (ح) .
(9) انظر: التفريع: 1/ 383، والنوادر والزيادات: 4/ 544، 545.
(10) قوله: (عبد الوهاب) ساقط من (ح) .
(11) في (ح) : (واحتياطًا) .
(12) انظر: المعونة: 1/ 499، 500.
(13) قوله: (بوجه شبهة تقع به) يقابله في (ح) : (يوجب الشبهة وتقع به) .
(14) قوله: (وبينها) زيادة من (ح) .