جاء أنها ترد بعيب الفرج، فكيف يعرف ذلك إلا بالنساء ونظرهن. [1] وكذلك إن ادعت ذلك عليه، وأنكره، فقال مالك وابن القاسم: يدين. [2] وعلى قول سحنون، ينظر إليه.
وروى الواقدي عن مالك نحو ذلك، وذلك مذكور في"الكتاب الثاني". وفرق ابن حبيب فقال: إن ادعى الزوج أنها رتقاء، أو غير ذلك من عيوب الفرج؛ صدقت، ولم ينظر إليها النساء، وإن هو فارق وشهدت امرأتان، ولم يكن ذلك النظر عن أمر المرأة [3] ؛ جازت شهادتهما [4] ؛ لأن الطلاق بيده لم توجبه شهادتهما، ولم تبطل الشهادة؛ لأنهما يعذران [5] بالجهالة، وإن ادعى هو المسيس وقالت: أنا عذراء، وشهد لها النساء بذلك؛ لم تقبل شهادتهما؛ لأنها تؤول إلى الفراق. [6]
واختلف إذا ادعت أنه حصور، أو مجبوب، وأنكرها، هل يختبر بالجس من فوق الثوب؟ فروى الواقدي عن مالك في المعترض أنه قال: تجعل معها امرأة، فإذا غشيها نظرت إليها [7] . وروي عنه أيضًا أنه قال: إن كانت بكرًا، وقالت: أصابني، وقال: لم أصب، أنه ينظر إليها النساء. فعلى هذا؛ لا يدين واحد منهما فيما يدعيه على الآخر.
(1) انظر: النوادر والزيادات: 4/ 530.
(2) انظر: المدونة: 2/ 185.
(3) في (ت) : (النظر من المرأة) .
(4) انظر: المدونة: 2/ 185.
(5) في (ب) : (يغرران) .
(6) انظر: المدونة: 2/ 185.
(7) في (ت) : (إليهما) .