وعلى هذا يكون الوضوء عليه واجبًا؛ لأن من شك في الرابعة يجب عليه أن يأتي بها.
وقال أبو الحسن ابن القصار: روى ابن وهب عن مالك أنه قال: أحب إليَّ أن يتوضأ [1] .
قال: وروي عنه أنه قال: إن شك في الحدث وهو في الصلاة بنى على يقينه ولم يقطع. وإن كان في غير الصلاة أخذ بالشك.
قال: وروي عنه أنه قال: يقطع وإن كان في صلاة [2] . وقال ابن حبيب. إن خيل إليه [3] أن ريحًا خرجت منه فلا يتوضأ إلا أن يوقن به، وإن دخله الشك بالحس فلا شيء عليه. قال: بخلاف من شك هل [4] بال أو أحدث؟ فإنه يعيد الوضوء [5] .
فأما على القول إن الوضوء واجب فلا فرق بين أن يكون شك وهو في الصلاة أم لا، فإنه يقطع [6] ، واختلف على القول إن الوضوء استحسان، فقيل: يستحسن ألا يصلى به.
وإن شك وهو في الصلاة إنما يستحب له أن يقطع؛ لأن الشك إنما هو عن شيء تقدم قبل الدخول في الصلاة، وقيل: لا يدخل في الصلاة به، فإن فعل أو شك وهو في الصلاة لم يقطع؛ لأنها صلاة جائزة؛ فيكون قد أبطل عملًا
(1) انظر: عيون الأدلة، لابن القصار: 2/ 639.
(2) انظر: عيون الأدلة: 2/ 639، 640.
(3) قوله: (إن خيل إليه) ساقط من (ش 2) .
(4) في (س) : (فقال) .
(5) انظر: الواضحة، ص: 163، والنوادر والزيادات: 1/ 51.
(6) قوله: (فأما على القول إن الوضوء واجب. . . فإنه يقطع) ساقط من (ش 2) .