فهرس الكتاب

الصفحة 1978 من 6502

صحيح، وفيه حق لآدمي، وهو الولي، فيجيز، أو يرد [1] . وقيل: النكاح [2] فاسد لحق الله تعالى.

فعلى القول الأول يرث بعضهم بعضًا.

واختلف في القول الثاني أن له أن يرده، فقال ابن القاسم: يرث بعضهم بعضًا [3] . يريد: لأن حق الولي يسقط بموتها؛ لأنه لم يبق بيده ما ينظر فيه. وإن مات الزوج لم يكن له أن يمنعها الصداق والميراث؛ لأن ذلك ضرر عليها.

وقال محمد: إن مات الزوج ورثته، وإن ماتت هي كان للولي أن يمنعه الميراث؛ لأنه يقول لم أكن أجيز. وهذا يصح على من قال: إن للولي رد النكاح وإن كان صوابًا. كما قال في التي من الموالي تزوجها [4] رجل قرشي.

وفي كتاب ابن المواز: أن الولي إنما يرد إذا لم يكن إمضاؤه من حسن النظر. فعلى هذا ينظر فيه إن ماتت؛ فإن كان ممن ليس للولي أن يرده؛ لأنه صواب- كان الميراث بينهما، وإن لم يكن صوابًا كان له أن يفسخ في الحياة، وإن ماتت قيل له: هل كنت تجيز أم لا؟ ومن قال: إن فيه حقًّا لله -عز وجل-، وإنه فاسد- لا يكون بينهما ميراث إلا على مراعاة الخلاف.

وقال ابن القاسم: إذا كان النكاح مغلوبين [5] على فسخه فقذفها لاعَن [6] . وإن ظاهر منها لم يلزمه إلا أن يريد أن يتزوجها بعد ذلك. وإن آلى منها لزمه؛ لأنه

(1) انظر: المدونة: 2/ 119.

(2) قوله: (النكاح) ساقط من (ب) .

(3) انظر: المدونة: 2/ 120.

(4) في (ب) : (يزوجها) .

(5) في (ت) : (مجموع) .

(6) انظر: المدونة: 2/ 121.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت