وإن كانت بكرًا أو ثيِّبًا سفيهة، ولها عَصَبة قريبة- مُنعت، وللعصبة منعها من ذلك. وأجاز مالك نكاح الموالي في العرب وتلا قول الله سبحانه: {إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ} [الحجرات: 13] [1] .
وسئل ابن القاسم عن نكاح العبد العربيةَ فقال: قال مالك:"أهل الإسلام بعضهم لبعض أكفاء لقول الله -عز وجل-: {إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ} [2] . وقال غيره: ليس العبد ومثله كفؤًا لذات المنصب والقدر؛ لأن للناس مناكح قد عرفت لهم وعرفوا بها [3] ."
واحتج من نَصَر القول الأول بأسامة بن زيد، وسالم مولى أبي حذيفة، والمقداد بن الأسود، وموالٍ [4] تزوجوا في العرب.
قال الشيخ - رضي الله عنه: أما الآية فلا مدخل لها ها هنا؛ لأن متضمنها الحال عند الله، وعلى ما يكونون عليه في الآخرة ومنازل الدنيا، وما يلحق منه معرة عند [5] ذلك.
وقد ثبت عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه [6] خيَّر بريرة في زوجها حين أعتقت [7] .
(1) انظر: المدونة: 2/ 107.
(2) انظر: المدونة: 2/ 107.
(3) انظر: المدونة: 2/ 107.
(4) في (ب) : (موالٍ) .
(5) في (ب) : (غير) .
(6) في (ب) : (حين) .
(7) أخرجه البخاري: 5/ 2023، في باب شفاعة النبي - صلى الله عليه وسلم - على زوج بريرة، من كتاب الطلاق، برقم (4979) ، ولفظه: (أن زوج بريرة عبد أسود يقال له: مغيث كأني أنظر إليه يطوف خلفها يبكي ودموعه تسيل على لحيته فقال النبي - صلى الله عليه وسلم - لعباس:"يا عباس ألا تعجب من حب ="