ماضٍ بالعقد [1] .
وقال في"الكتاب": الولي بالخيار بين أن يمضيه أو يرده [2] . وبه [3] قال ابن القاسم [4] . وروي عنه: أنه وقف في إجازته إذا أجازه الولي [5] . وقال غير ابن القاسم: يفسخ وإن أجازه الولي [6] .
وقال إسماعيل القاضي: يشبه على مذهب [7] مالك أن يصير الدخول فوتًا. وقال سحنون في"السليمانية": يفسخ أبدًا. يريد: وإن تطاول وولدت الأولاد.
وجميع هذا الاختلاف راجع إلى ثلاثة أقوال: هل تقدمة ولاية النسب على ولاية الإسلام من باب أولى، أو ذلك حق لآدمي [8] ، أو حق لله سبحانه؟
فعلى ما ذكره أبو محمد [9] عبد الوهاب، ولي النسب مُقدَّم من باب أولى، فأمضاه له، ومرة رآه حقًّا له، فيقوم بحقه في ذلك، فيفسخه أو يسقط حقه فيمضي النكاح، وهو في هذين القولين بمنزلة الوليين: أحدهما أقرب من الآخر.
ورأى مرة أن ذلك حق لله سبحانه، فإن عقد على غير ذلك كان فاسدًا،
(1) انظر: المعونة: 1/ 481.
(2) انظر: المدونة: 2/ 119.
(3) قوله: (وبه) ساقط من (ب) .
(4) انظر: المدونة: 2/ 119.
(5) انظر: المدونة: 2/ 125
(6) انظر: المدونة: 2/ 120.
(7) في (ب) : (على قول) .
(8) في (ب) ، (ق 5) : (له) .
(9) قوله: (أبو محمد) زيادة من (ب) .