واختلف في معنى قوله: (ذو [1] الرأي من أهلها) . فقيل: هو الرجل له الصلاح والفضل. وقيل: هو الوجيه الذي له رأي ومن يرجع إليه في الأمور [2] . وكلا القولين يحتمل أن يكون هو المراد.
واختلف أيضًا في معنى قوله: (من أهلها) . فقال ابن نافع عن مالك: هو الرجل من العَصَبة [3] . وقال ابن القاسم عنه: هو الرجل من العشيرة [4] .
وقال ابن الماجشون في"كتاب ابن حبيب": هو الرجل من البطن [5] . وعصبة الرجل أقاربه من قبل الرجال، ثم البطن، وهو أوسع من العصبة، ثم الفخذ، بإسكان الخاء، ثم القبيل.
واختُلف في الولي ووصي الأب، أيهما أحق بالعقد؟ فقال مالك وابن القاسم: الوصي أحق ويشاور الولي [6] .
وقال عبد الملك بن الماجشون في"مختصر ما ليس في المختصر"، ومحمد بن عبد الحكم: لا يزوِّج الوصي إلا أن يكون وليًّا، وقال سحنون في"السليمانية": قال غير ابن القاسم من أصحابنا: الأولياء أولى بالعقد من الوصي [7] .
وهذا القول أحسن؛ لأن الوصي أجنبي من الناس، وإنما هو وكيل على النظر في المال. فإن قيل: إن الأب استخلفه وأقامه مقامه، قيل: ولاية الأب في
(1) قوله: (ذو) ساقط من (ب) .
(2) انظر: المدونة: 2/ 105، 119، والنوادر والزيادات: 4/ 406.
(3) انظر: المدونة: 2/ 150.
(4) انظر: المدونة: 2/ 150.
(5) انظر: النوادر والزيادات: 4/ 404.
(6) انظر: المدونة: 2/ 110.
(7) انظر: النوادر والزيادات: 4/ 400.