فهرس الكتاب

الصفحة 1916 من 6502

واختلف في معنى قوله: (ذو [1] الرأي من أهلها) . فقيل: هو الرجل له الصلاح والفضل. وقيل: هو الوجيه الذي له رأي ومن يرجع إليه في الأمور [2] . وكلا القولين يحتمل أن يكون هو المراد.

واختلف أيضًا في معنى قوله: (من أهلها) . فقال ابن نافع عن مالك: هو الرجل من العَصَبة [3] . وقال ابن القاسم عنه: هو الرجل من العشيرة [4] .

وقال ابن الماجشون في"كتاب ابن حبيب": هو الرجل من البطن [5] . وعصبة الرجل أقاربه من قبل الرجال، ثم البطن، وهو أوسع من العصبة، ثم الفخذ، بإسكان الخاء، ثم القبيل.

واختُلف في الولي ووصي الأب، أيهما أحق بالعقد؟ فقال مالك وابن القاسم: الوصي أحق ويشاور الولي [6] .

وقال عبد الملك بن الماجشون في"مختصر ما ليس في المختصر"، ومحمد بن عبد الحكم: لا يزوِّج الوصي إلا أن يكون وليًّا، وقال سحنون في"السليمانية": قال غير ابن القاسم من أصحابنا: الأولياء أولى بالعقد من الوصي [7] .

وهذا القول أحسن؛ لأن الوصي أجنبي من الناس، وإنما هو وكيل على النظر في المال. فإن قيل: إن الأب استخلفه وأقامه مقامه، قيل: ولاية الأب في

(1) قوله: (ذو) ساقط من (ب) .

(2) انظر: المدونة: 2/ 105، 119، والنوادر والزيادات: 4/ 406.

(3) انظر: المدونة: 2/ 150.

(4) انظر: المدونة: 2/ 150.

(5) انظر: النوادر والزيادات: 4/ 404.

(6) انظر: المدونة: 2/ 110.

(7) انظر: النوادر والزيادات: 4/ 400.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت