سنته، وذم من رغب عن ذلك.
وقال النبي - صلى الله عليه وسلم:"يَا مَعْشَرَ الشَّبَابِ مَنِ اسْتَطَاعَ مِنْكُمُ البَاءَةَ فَلْيَتَزَوَّجْ؛ فَإِنَّهُ أَحْصَنُ لِلْفَرْجِ وَأَغَضُّ لِلطَّرْفِ، فَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَعَلَيْهِ بِالصَّوْمِ، فِإِنَّهُ لَهُ وِجَاءٌ"أخرجه البخاري ومسلم [1] . وفي الحديث مجاز، والمعنى: من استطاع ذلك منكم بالمال ليس بالوطء، ولو كان ذلك المراد لم يأمر [2] من عجز عنه بالصوم. وقد جاء هذا الحديث [3] في النسائي مفسرًا، فقال:"يَا مَعْشَرَ الشَّبَابِ مَنْ كَانَ مِنْكُمْ ذَا طَوْلٍ، فَلْيَتَزَوَّجْ، فَإِنَّه أَغَضُّ لِلْبَصَرِ" [4] ، فأتى بالحديث. وقال:"تَزَوَّجُوا الوَدُودَ الوَلُودَ , فَإِنِّي مُكَاثِرٌ بِكُمُ الأُمَمَ يَوْمَ القِيَامَةِ" [5] . وقال:"إِذَا مَاتَ الإِنْسَانُ انْقَطَعَ عَنْهُ عَمَلُهُ إِلَّا مِنْ ثَلَاثٍ: صَدَقَةٍ جَارِيَةٍ، أَوْ عِلْمٍ يُنْتَفَعُ بِهِ، أَوْ وَلَدٍ صَالِحٍ يَدْعُو لَهَ" [6] .
فالنكاحُ يتضمن خمسَ خصالٍ: يُعِفُّ الطرف، ويحصن الفرج، ويكثر
(1) متفق عليه، البخاري: 5/ 1950، في باب قول النبي - صلى الله عليه وسلم:"من استطاع منكم الباءة"، من كتاب النكاح، برقم (4778) ، ومسلم: 2/ 1018، في باب استحباب النكاح لمن تاقت نفسه إليه ووجد مؤنة واشتغال من عجز عن المؤن بالصوم، من كتاب النكاح برقم (1400) .
(2) في (ب) : (لم يوصِ) .
(3) في (ب) : (المعنى) .
(4) (صحيح) أخرجه النسائي: 4/ 171، في ذكر الاختلاف على محمد بن أبي يعقوب في حديث أبي أمامة في فضل الصائم، من كتاب الصيام، برقم (2243) .
(5) (صحيح) ، أخرجه أبو داود: 1/ 625، في باب من تزوج الولود، من كتاب النكاح، برقم (2050) ، وأخرجه ابن حبان في صحيحه: 9/ 338، في كتاب النكاح، برقم (4028) .
(6) أخرجه مسلم: 3/ 1255، في باب ما يلحق الإنسان من الثواب بعد وفاته، من كتاب الوصية، برقم (1631) .