قال: وكذلك، إذا قال: عند الهلال أو عند رأس الهلال أو قال لاستهلال الهلال أو لرأسه أو لرؤيته أو لدخوله أو لحلوله أو لمجيئه؛ فله يوم وليلة من الداخل [1] يريد: لأنَّ المراد المبادرة بذلك عند استهلال الشهر. وإن قال إلى؛ كان القضاء إلى قبل حلول الداخل؛ لأن بابها للغاية، فهي غاية التأخير.
وروى ابن وهب عن مالك أنه قال: له يوم وليلة من الداخل وإن قال إذا انقضى شعبان أو عند انقضائه له يوم وليلة من رمضان. وقوله: إذا استهل رمضان، وإذا [2] انقضى شعبان سواء؛ لأنه لا يصح انقضاء شعبان، إلا بدخول رمضان [3] .
فمن قضى بأثر انقضائه. فقد قضى عند الانقضاء، وإن قال: في انقضاء شعبان أو إلى انقضائه فغابت الشمس من آخر شعبان، حنث؛ لأن (في) : ظرف للقضاء، فالقضاء يكون في الانقضاء. وإن خرج الشهر، كان قضاؤه في غير الانقضاء. وكذلك قوله: إلى فغاية التأخير ما لم ينقض الشهر. وإن قال: حين ينقضي شعبان؛ لم يحنث بخروجه، ويتعجل ما استطاع، وقد قال: له يوم وليلة. كقوله إذا انقضى شعبان [4] وإن قال: إذا انسلخ شعبان؛ كان له يوم وليلة من رمضان، كقوله إذا انقضى شعبان. وإذا [5] قال: في انسلاخ الشهر أو إلى أو لانسلاخه، فلم يقضه قبل أن يهل رمضان، حنث. مثل قوله: في القضاء أو إلى انقضاء. وإن قال: في انسلاخ الهلال، كان له يوم وليلة.
(1) انظر: النوادر والزيادات: 4/ 185.
(2) في (ت) : (و) .
(3) انظر: النوادر والزيادات: 4/ 185.
(4) قوله: (كقوله إذا انقضى شعبان) ساقط من (ت) .
(5) في (ق 5) : (فإن) .