وقيل: إذا كان يجيء ذلك قريبًا؛ انتظر. وإن وجد من يسلفه؛ تسلف. وإن صام وهو يجد من يسلف، ولم ينتظر؛ أجزأه [1] ، وأصل ابن القاسم أنه ينتظر، وإن بعد؛ لأنه قال في المظاهر لا يجزئه إلا الصوم وإن طال مرضه [2] .
وقال أشهب: يجزئه الإطعام، وهو أحسن إذا طالت الغيبة، أو طال المرض؛ لأنه يجب أن يُبرئ [3] ذمته الآن. ويستحب متابعة صيام الأيام الثلاثة، وإن فرق أجزأه، ولا يصومها في أيام التشريق.
واختُلف إذا فعل: فقال محمد: إن صام أيام التشريق؛ لم يجزئه، وعليه الإعادة. قال: وقد وقف مالك [4] عن ذلك [5] ، وقال: ما أدري.
قال: وأما يوم الفطر ويوم النحر؛ فواجب أن يقضيه. فسوّى بين الأيام الثلاثة في عدم الإجزاء، وفي الوقوف [6] .
وقال ابن القاسم في المدونة، في اليوم الآخر: عسى أن يجزئه [7] . وقال المغيرة وأبو مصعب: يجزئه صيام أيام التشريق.
وقال مالك في المبسوط: من نذر اعتكاف أيام التشريق؛ اعتكفها [8] . وهذا أحسن لحديث عمر - رضي الله عنه - قال:"هَذَانِ يَوْمَانِ نَهَى رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - عَنْ صِيَامِهِمَا:"
(1) انظر: النوادر والزيادات: 4/ 25.
(2) انظر: المدونة: 2/ 332.
(3) قوله: (يبرئ) في (ب) : (تبرأ) .
(4) قوله: (مالك) ساقط من (ق 5) .
(5) انظر: النوادر والزيادات: 4/ 24.
(6) قوله: (الوقوف) في (ب) : (الوقف) .
(7) انظر: المدونة: 1/ 279.
(8) انظر: المدونة: 1/ 297.