فهرس الكتاب

الصفحة 1838 من 6502

وقيل: إذا كان يجيء ذلك قريبًا؛ انتظر. وإن وجد من يسلفه؛ تسلف. وإن صام وهو يجد من يسلف، ولم ينتظر؛ أجزأه [1] ، وأصل ابن القاسم أنه ينتظر، وإن بعد؛ لأنه قال في المظاهر لا يجزئه إلا الصوم وإن طال مرضه [2] .

وقال أشهب: يجزئه الإطعام، وهو أحسن إذا طالت الغيبة، أو طال المرض؛ لأنه يجب أن يُبرئ [3] ذمته الآن. ويستحب متابعة صيام الأيام الثلاثة، وإن فرق أجزأه، ولا يصومها في أيام التشريق.

واختُلف إذا فعل: فقال محمد: إن صام أيام التشريق؛ لم يجزئه، وعليه الإعادة. قال: وقد وقف مالك [4] عن ذلك [5] ، وقال: ما أدري.

قال: وأما يوم الفطر ويوم النحر؛ فواجب أن يقضيه. فسوّى بين الأيام الثلاثة في عدم الإجزاء، وفي الوقوف [6] .

وقال ابن القاسم في المدونة، في اليوم الآخر: عسى أن يجزئه [7] . وقال المغيرة وأبو مصعب: يجزئه صيام أيام التشريق.

وقال مالك في المبسوط: من نذر اعتكاف أيام التشريق؛ اعتكفها [8] . وهذا أحسن لحديث عمر - رضي الله عنه - قال:"هَذَانِ يَوْمَانِ نَهَى رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - عَنْ صِيَامِهِمَا:"

(1) انظر: النوادر والزيادات: 4/ 25.

(2) انظر: المدونة: 2/ 332.

(3) قوله: (يبرئ) في (ب) : (تبرأ) .

(4) قوله: (مالك) ساقط من (ق 5) .

(5) انظر: النوادر والزيادات: 4/ 24.

(6) قوله: (الوقوف) في (ب) : (الوقف) .

(7) انظر: المدونة: 1/ 279.

(8) انظر: المدونة: 1/ 297.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت