واحدة، وكذلك إذا حلف بصفة واحدة مختلفة الأسماء، فقال: وعزة الله، وكبرياء الله؛ فكفارة واحدة، كمن حلف بذاته بأسماء مختلفة.
قال أبو بكر الأبهري: إنما يجب في العهد والميثاق والكفالة ثلاث كفارات [1] ، إذا أراد الحالف بها ثلاثة أيمان، وإلا فليس عليه إلا كفارة واحدة وقاله محمد بن عبد الحكم [2] .
ومحمل قول مالك في المدونة هذه أيمان [3] ، أي: أن كل واحدة لها حكم اليمين، أو يرى أنها صفات، ليست [4] صفة واحدة.
وقد تقدم الاختلاف في ذلك، وأنها ليست بيمين في أحد الأقوال. ولم يرد إذا جمع اليمين بها [5] على شيء واحد أن لكل واحدة كفارة.
وقال مالك: إذا قال عليّ عشر كفالات؛ عليه عشر كفارات [6] . يريد: لأن الحالف بذلك يريد عشرة أيمان، كمن قال: عليّ عشرة أيمان، فعليه عشر كفارات، وإن كان المحلوف به شيئًا واحدًا.
وإن قال: والعزيز وعزة الله؛ فكفارتان.
والعهد على أربعة أوجه؛ تلزم الكفارة في وجه، وتسقط في اثنين، واختلف في رابع. فإن قال: عليّ عهد الله فحنث، كفّر؛ لأنه حالف بصفة. وإن قال: لك عليّ عهد الله، أو أعطيك عهد الله؛ فلا كفارة عليه.
(1) قوله: (ثلاث كفارات) في (ت) : (ثلاثة أيمان) .
(2) انظر: التفريع: 1/ 285، والمعونة: 1/ 413.
(3) انظر: المدونة: 2/ 338.
(4) قوله: (صفات، ليس) ساقط من (ت) .
(5) في (ت) : (لها) .
(6) انظر: المدونة: 1/ 579.