للحج؛ لم يكن عليه أن يمشي، وركب [1] إن شاء، ولا يدخل إلا محرمًا. فلم يلزمه المشي، وإن سمى مكة لما أوجبه في الصلاة.
والقول أنه يمشي في جميع ذلك أحسن؛ لاتفاقهم أن المشي للصلاة تتعلق به قربة؛ لقول النبي - صلى الله عليه وسلم:"أَلاَ أَدُلُّكُمْ عَلَى مَا يَمْحُو بِهِ الله الخَطَايَا؛ كَثْرَةُ الخُطَا إِلَى المَسَاجِدِ" [2] . وقال:"أَعْظَمُ النَّاسِ أَجْرًا فِى الصَّلاَةِ أَبْعَدُهُمْ مَمْشىً" [3] . وإن كان ذلك [4] يتعلق بالمشي طاعة دخل في عموم قوله - صلى الله عليه وسلم:"من نذر أن يُطيعَ اللهَ فَلْيُطِعْهُ" [5] .
وإن نذر [6] مكي أو مدني الصلاة في مسجد [7] بيت المقدس، صلى في مسجد موضعه، في المسجد الحرام أو مسجد الرسول - صلى الله عليه وسلم -، وأجزأه، وإن نذر مقدسي الصلاة في أحد هذين المسجدين، أتاهما [8] . وإن نذر مدني الصلاة في المسجد الحرام، أو مكي الصلاة بمسجد الرسول - صلى الله عليه وسلم -؛ أتاه [9] ، وذلك أحوط؛ ليخرج من الخلاف.
وقياد قول مالك يأتي المكي المدينة، ولا يأتي المدني مكة، وأوجب مالك
(1) في (ب) : (أو يركب) .
(2) أخرجه مسلم: 1/ 219، كتاب الطهارة، باب فضل إسباغ الوضوء على المكاره، برقم: (251) .
(3) أخرجه البخاري: 1/ 233، كتاب الجماعة والإمامة، باب فضل صلاة الفجر في جماعة، برقم: (623) .
(4) قوله: (ذلك) ساقط من (ق 5) .
(5) سبق تخريجه في كتاب الصيام في باب فيمن نذر الصيام، ص: 803.
(6) قوله: (وإن نذر) في (ق 5) : (ومن نذر من) .
(7) قوله: (مسجد) ساقط من (ت) .
(8) قوله: (وإن نذر مقدسي الصلاة في أحد هذين المسجدين؛ أتاهما) ساقط من (ب) .
(9) قوله: (أتاه) ساقط من (ب) .