فهرس الكتاب

الصفحة 176 من 6502

وفي الترمذي: قالت عائشة - رضي الله عنها:"مُرْنَ أَزْوَاجَكُنَّ أَنْ يَسْتَطِيبُوا [1] بِالمَاءِ؛ فَإِنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - كَانَ يَفْعَلُهُ" [2] .

والأحجار لحديث ابن مسعود - رضي الله عنه - قال:"آتى النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - الغَائِطَ فَأَمَرَنِي أَنْ آتِيَهُ بِثَلاَثَةِ أَحْجَارٍ، فَوَجَدْتُ حَجَرَيْنِ، وَالتَمَسْتُ الثَّالِثَ فَلَمْ أَجِدْهُ، فَأَخَذْتُ رَوْثَةً، فَأَخَذَ الحجَرَيْنِ وَأَلْقَى الرَّوْثَةَ وَقَالَ: إِنَّهَا رِجْسٌ" [3] .

واختلف في الاستجمار مع وجود الماء فقيل: تجزئه صلاته [4] ، والاستحسان ألا يفعل. قال مالك: وليغسل ما هنالك فيما يستقبل [5] .

وقال عبد الملك بن حبيب: لا يجوز ذلك [6] . وقد ترك الاستجمار ورجع الأمر والعمل إلى الماء، ولا نبيح الفتوى بذلك، ولسنا نجيز اليوم الأحجار إلا لمن لم يجد الماء، وقال مالك: ترك ذلك وجرى الأمر بخلافه [7] . وهذا هو الحق؛ لأن الأحاديث بالاستجمار إنما نقلت [8] عما كان في السفر، وقد يكون ذلك لعدم الماء، والأصل في زوال النجاسات الماء، والصلاة أولى ما احتيط لها.

= الوضوء في صحيح, برقم (151) ، ومسلم: 1/ 227، في باب الاستنجاء بالماء من التبرز، من كتاب الطهارة، برقم (271) .

(1) في (ش 2) : (يستنجين) .

(2) حسن صحيح، أخرجه الترمذي في سننه: 1/ 30، في باب ما جاء في الاستنجاء بالماء، من أبواب الطهارة عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - برقم (19) ، وقال: هذا حديث حسن صحيح.

(3) أخرجه البخاري: 1/ 70، في باب الاستنجاء بالحجارة، من كتاب الوضوى برقم (155) .

(4) في (ر) : (ثلاثة) .

(5) انظر: المدونة: 1/ 117.

(6) قوله: (ذلك) ساقط من (ش 2) .

(7) انظر: الواضحة: 1/ 236.

(8) في (ر) : (يغلب) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت