له أن يضمن الذابح، فإن ضمنه أو دفع الفداء، وأخذها [1] ، لم تبع للاختلاف فيها أنها تجزئ، وان كان ذلك على وجه الخطأ؛ ذبح كل واحد أضحية صاحبه لم تجزئ عن أصحابها [2] .
واختُلف هل تجزئ الذابح إذا ضمن، فقال مالك وابن القاسم: لا تجزئ وقال أشهب: تجزئ وقد مضى ذكر ذلك في كتاب الحج الثاني [3] .
ولو أمر ربها رجلًا يذبحها له، فنوى الذابح عن نفسه لأجزأت عن صاحبها.
وقد اشترى ابن عمر - رضي الله عنه - شاة من راعٍ، فأنزلها من الجبل، وأمره بذبحها، فذبحها الراعي، وقال: اللهم تقبّل مني. فقال ابن عمر - رضي الله عنه: ربك أعلم بمن أنزلها من رأس الجبل. وقال أصبغ: لا تجزئه [4] والأول أحسن؛ لأن المراد من الذابح نيه الذكاة لا غير ذلك، والنية في القربة إلى ربها وقد تقدم ذلك.
(1) قوله: (وأخذها) في (م) ، (ب) : (وأخرها) .
(2) قوله: (لم تجزئ عن أصحابها) زيادة في (م) .
وانظر: النوادر والزيادات: 4/ 329.
(3) انظر: النوادر والزيادات: 4/ 329.
(4) انظر: النوادر والزيادات: 4/ 328.