أحب إليهم من الخصي السمين، والخصي السمين أحب إليهم من الفحل الهزيل، والفحل الهزيل [1] أحب إليهم من النعجة [2] .
فقصرت الاضاحي علي الأنعام لما روي عنه - صلى الله عليه وسلم - في ذلك أنه ضحى بالغنم والبقر والإبل، وبَّين لأمته أسنان ما يضحون به، ولم يرو عنه خلاف ذلك. فروي عنه أنه ضَحَّى بِكَبْشَيْنِ [3] . وفي البخاري عن ابن عمر - رضي الله عنهما -، قال: كَانَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَذْبَحُ وَيَنْحَرُ بِالْمُصَلَّى [4] . فأثبت في هذا الحديث [5] أنه كان يضحي بالصنفين، وقدمت الضأن لقول الله -عز وجل-: {وَفَدَيْنَاهُ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ (107) وَتَرَكْنَا عَلَيْهِ فِي الْآخِرِينَ} [الصافات: 17، 18] . قيل: فداه بكبش، وترك عليه في الآخرين سنة [6] يقتدى به فيها. وهذا قول الحسن. وقيل: ترك عليه الثناء الحسن. وقدم [7] الذكرة لأنه ذبْحُ إبراهيمَ - عليه السلام -، ولم يرو عنه أنه [8] ضحى بأنثى [9] . وأسنان الأضاحي مذكورة في كتاب الزكاة الثاني [10] .
(1) قوله: (الهزيل) زيادة في (م) .
(2) انظر: النوادر والزيادات: 4/ 315.
(3) أخرجه البخاري: 5/ 2114، في باب وضع القدم على صفح الذبيحة، من كتاب الأضاحي، برقم (5244) ، ومسلم: 3/ 1555، في باب استحباب الضحية وذبحها مباشرة بلا توكيل والتسمية والتكبير، من كتاب الأضاحي، برقم (1966) .
(4) أخرجه البخاري: 5/ 2111، في باب الأضحى والنحر بالمصلى، من كتاب الأضاحي، برقم (5232) .
(5) قوله: (فأثبت في هذا الحديث) في (ب) : (فأثبتت هذه الأحاديث) .
(6) قوله: (سنة) ساقط من (م) .
(7) قوله: (وقدم) في (ب) : (وفديته) .
(8) قوله: (أنه) ساقط من (ب) .
(9) قوله: (بأنثى) في (ب) : (ثانية) .
(10) انظر ذلك في: فصل في ولد الناقة واعتبار سنة في تسميته، من كتاب الزكاة الثاني.