فهرس الكتاب

الصفحة 1660 من 6502

على أنفسهم فليس بحرام في كتاب فلا بأس بأكله ثم كرهه [1] وثبت على الكراهة، ولم يحرمه [2] ، فكره ذلك لقول الله سبحانه: {وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حِلٌّ لَكُمْ} [المائدة: 5] ، وهذا ليس من طعامهم. وأجازه؛ لأن المراد من طعامهم: ذبائحهم. ولأن هذا قصد الذكاة والذبح. وقوله في ثاني حال: إن كانت على صفة كذا؛ لا آكلها، لا يرفع ما تقدم من الذكاة.

واختُلف في الشحوم؛ فقال في كتاب محمد: هي محرمة [3] ، وقال في المبسوط: لا بأس به [4] . وقاله ابن نافع. وقال ابن القاسم: لا يعجبني أكله، ولا أحرمه [5] . وحكى ابن القصار عن ابن القاسم وأشهب أنها محرمة. [6] واختلف في تذكيتهم كل ذي ظفر نحو الاختلاف في الشحوم، فقيل: ليس بذكي، وهو حرام. وقيل: يُكره. وقيل: جائز. وقيل: يجوز الشحم؛ لأن الذكاة لا تتبعض. ولا يجوز هذا. وقال أصبغ في قول الله -عز وجل-: {وَعَلَى الَّذِينَ هَادُوا حَرَّمْنَا كُلَّ ذِي ظُفُرٍ وَمِنَ الْبَقَرِ وَالْغَنَمِ حَرَّمْنَا عَلَيْهِمْ شُحُومَهُمَا. . .} الآية [الأنعام: 146] ، فقال [7] : قال أشهب: كل ما كان محرمًا بكتاب الله سبحانه؛ فلا يأكله المسلم من ذبائحهم. ولا بأس بما

(1) قوله: (فقال مرة: كل ما حرموه على أنفسهم فليس. . . ثم كرهه) ساقط من (ب) ، وقوله: (ثم كرهه) ساقط من (ت) .

(2) انظر: المدونة: 1/ 544.

(3) انظر: الإشراف: 1852، ونصه: (شحوم اليهود المحرمة عليهم مكروهة عند مالك، وفي رواية أخرى: أنها محرمة) .

(4) انظر: النوادر والزيادات: 4/ 367، ونصه: (وقال مالك في المختص: لا أحب أكل شحوم اليهود من غير أن أراه حرامًا) ، وانظر: التفريع: 1/ 319، والمعونة: 1/ 466.

(5) انظر: البيان والتحصيل: 3/ 366.

(6) انظر: المعونة: 1/ 466.

(7) قوله: (فقال) سقط من (ر) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت