فهرس الكتاب

الصفحة 1657 من 6502

أوليه إياه فلا [1] .

قال الشيخ - رضي الله عنه: الذكاة تعبُّد [2] تفتقر إلى نية، فلو رمى رجل شاة بسكين ففرى الأوداج والحلقوم، وهو لا يريد الذكاة؛ لم تؤكل لعدم النية. وإذا كان ذلك لم تصح ذكاة فاقد [3] العقل من مجنون ولا سكران، ولا صغير لا مَيْز عنده، وتصح إذا كان عنده ميز. قال مالك: إذا أطاق الذبح وعرفه [4] .

وتجوز ذبيحة المرأة للحديث: أنَّ أمة لكعب بن مالك - رضي الله عنه - كانت ترعى غنمًا بسلع، فأبصرت بشاة موتًا، فأدركتها فذكتها بحجر، فسئل النبي - صلى الله عليه وسلم -، فقال:"كُلُوهَا"أخرجه البخاري ومسلم [5] .

وفي هذا الحديث خمس فوائد: جواز ذكاة النساء، والإماء، والذكاة بالحجر، وذكاة ما أشرف على الموت، وذكاة غير المالك بغير وكالة.

وأرى أن تؤكل ذبيحة من يترك الصلاة؛ لأنه مسلم. ومعنى الحديث: أنه [6] ليس بينه وبين أن تجري عليه أحكام الكفر، فيستباح دمه، إلا ترك الصلاة. ولا يكون كافرًا إلا بالجهل بالمعرفة. وترك [7] الصلاة لا يزيل المعرفة من القلب. ولم تحرم ذكاة الكتابي لقول الله سبحانه: {وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حِلٌّ لَكُمْ} [المائدة: 5] . يعني: ذبائحهم. ومنع ذكاة المجوسي بهذه الآية على من قال بدليل الخطاب، وبقوله: وَلَا تَأْكُلُوا مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ

(1) انظر: النوادر والزيادات: 4/ 364.

(2) سقط من (ب) .

(3) في (ر) : (فقيد الفعل) ، وفي (م) : (فقيد العقل) ، وفي (ب) : (بغير العقل) .

(4) انظر: المدونة: 1/ 535.

(5) سبق تخريجه، ص: 1522.

(6) سقط من (ر) .

(7) في (م) : (وتكره) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت