هذا لا يؤكل ما قتل الثاني إذا صار [1] أسيرًا للأول. وإن كان إرسال الثَّاني قبل أن يصير أسيرًا، كما [2] لم يرل في هذا وقتَ الإرسال.
وعلى قول أصبغ- يؤكل ما وقع في حفرة أو لجَّة.
وإذا أَرسل رجلان على وجه التَّعاون والاشتراك كان الحكم في الصيد هل يكون ذكيًا أم لا [3] على ما تقدَّم إذا كانا لواحد، فإنَّه ينظر: هل أرسلا معًا؟ أو واحدًا بعد واحد؟ وكيف كان وصولهما إليه؟
وإنْ لم يقصدا [4] الاشتراك، وأرسل كل واحد منهما ولا يعلم بالآخر، أو علم وكل واحد يرجو [5] أن يكون السابق والآخذ له، فإن وصلا معًا واجتمعا على قتله كان ذكيًا وكان بينهما، وإن سبق إليه أحدهما فقتله كان الصيد لمالك القاتل، وسواء كان أرسل أولًا، أو آخرًا [6] .
وإن سبق أحدهما فجَرَحَه وأمْسَكَه، ثم وَصَلَ إليه الآخر فقتله- كان غير ذكي، وعلى الثَّاني قيمته، إلا أن يكون الذي قبله هو المرسل أولًا، فلا تكون عليه قيمة [7] "وإن كان وصوله آخرًا [8] ."
وقال أشهب في مدونته فيمن أَرسل على صيدٍ فَأثخَنَه؛ حتَّى لا يستطيع
(1) في (م) : (كان) .
(2) قوله: (كما) ساقط من (م) .
(3) قوله: (أم لا) ساقط من (م) .
(4) في (م) : (يقصد) .
(5) في (م) : (يرجع) .
(6) قوله: (وإن سبق إليه. . . أو آخرًا) زيادة من (ر) .
(7) في (ر) : (قيمته) .
(8) في (ر) : (أخيرًا) .