أو لا. فساوى في هذه الرّواية بين السهم والكلب، وما أنفذت مقاتله وما لم تنفذ، وما رجع عنه [1] صاحبه اختيارًا، أو بات عنه [2] .
ووردت الأحاديث بمثل ذلك، فأخرج البخاري ومسلم عن النَّبي - صلى الله عليه وسلم -، أنَّه قال:"إِذَا رَمَيْتَ الصَّيْدَ فَوَجَدْتَهُ بَعْدَ يَوْمٍ أَوْ يَوْمَيْنِ، وَلَيْسَ بِهِ إِلاَّ أَثَرُ سَهْمِكَ، فَكُلْ" [3] . وزاد مسلم في الكلب مثل ذلك [4] :"أَنَّهُ يَأْكُلُهُ وَإِنْ بَاتَ مَا لَمْ يُنْتِنْ" [5] .
فجاءت هذه الأحاديث مجملة، ولم يشترط فيها إنفاذ المقاتل، وهذا هو الصواب، ومحمله على [6] أنَّه مات ممَّا أرسل عليه، وأنَّه القاتل له [7] حتَّى يعلم غير ذلك، ويفترق الجواب إذا لم يتبعه وتركه اختيارًا، فيؤكل في السهم إذا أنفذ مقاتله؛ لأنَّها رمية واحدة وقد أنفذت [8] ، فلا فرق بين اتباعه ورجوعه عنه.
ولا يؤكل إذا لم تنفذ [9] ، ولا ما صاده الكلب، أنفذت مقاتله أم لا؛
(1) قوله: (عنه) ساقط من (ر) .
(2) قوله: (عنه) ساقط من (م) .
(3) أخرجه البخاري: 5/ 2089، في باب الصيد إذا غاب عنه يومين أو ثلاثة، من كتاب الذبائح والصيد، في صحيحه، برقم (5167) ، ومسلم: 3/ 1529، في باب الصيد بالكلاب المعلمة، من كتاب الصيد والذبائح، برقم (1929) .
(4) في (ر) و (م) : (مثل ذلك في الكلب) .
(5) أخرجه مسلم: 3/ 1532، في باب إذا غاب عنه الصيد ثم وجده, من كتاب الصيد والذبائح، برقم (1931) .
(6) قوله: (على) ساقط من (ر) .
(7) قوله: (له) ساقط من (ت) .
(8) قوله: (وقد أنفذت) ساقط من (ر) .
(9) في (م) : (تنفذ مقاتله) .