فهرس الكتاب

الصفحة 1585 من 6502

وَقِيذٌ" [1] . وقوله لأبي ثعلبة الخشنيّ - رضي الله عنه:"مَا أَصَبْتَ بِقَوْسِكَ فَاذْكُرِ اسْمَ اللهِ ثُمَّ كُلْ، وَمَا صِدْتَ بِكَلْبِكَ الْمُعَلَّم فَاذْكُرِ اسْمَ اللهِ ثُمَّ كُلْ، وَمَا صِدْتَ بِكَلْبَكَ الَّذِى لَيْسَ بِمُعَلَّمٍ فَأَدْرَكْتَ ذَكَاتَهُ فَكُلْ"أخرجهما البخاري ومسلم [2] ."

فتضمَّن الحديث الأول خمسًا:

أحدها [3] : أنَّ قَتْلَ المعَلَّم ذَكاة.

والثَّاني: أنَّه إذا كان يأكل فليس بمعلَّم، ولا يكون قتله ذكاةً.

والثالث: إذا شَكَّ في الذَّكاة لم يؤكل؛ لأنَّ الأصل أنَّه حرام إلّا بذكاة، فإذا خالط غير كلبه صار في شكٍّ من ذكاة كلبه.

والرَّابع: أنَّ عدمَ التسمية يمنع الأكلَ لتعليله في المنع: فإنَّما سمَّيت على كلبك، ولم تسمّ على غيره.

والخامس: أنَّ [4] محمل قول الله -عز وجل-: {وَرِمَاحُكُمْ} هو أن يصيب بالمعتاد أن

= لا بحدّه. انظر: لسان العرب: 7/ 165، وقال الجبي: المعراض -بكسر الميم- هو من اعترضت الشيء وهو عود يرمى إلى الطائر الثقيل الحُبارَى والغرانيق والأوز ونحوها لاستقلاله بالطيران من الأرض بثقل فيعزضه الصائد بهذا العود فيضربه فيرمي به إلى الأرض. انظر: شرح غريب ألفاظ المدونة، ص: 47.

(1) أخرجه البخاري: 5/ 2090، في باب إذا وجد مع الصيد كلبًا آخر، من كتاب الذبائح والصيد، برقم (5168) ، ومسلم: 3/ 1529، في باب الصيد بالكلاب المعلمة, من كتاب الصيد والذبائح، برقم (3/ 1929) .

(2) أخرجه البخاري: 5/ 2090، في باب ما جاء في التصيد، من كتاب الذبائح والصيد، برقم (5170) ، ومسلم: 3/ 1532، في باب الصيد بالكلاب المعلمة, من كتاب الصيد والذبائح، برقم (1930) .

(3) قوله: (أحدها) ساقط من (ر) .

(4) في (ر) : (يتبين به أن) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت