وهو قول مالك والشافعي [1] ، وأبي حنيفة [2] .
وقال مالك: الفرازنة -وهم جنس من الحبشة- لا يقاتلون حتى يدعوا [3] .
وقال ابن القاسم في الترك مثل ذلك، فأباح قتالهما إذا دعوا فأبوا [4] .
وقال مالك في كتاب ابن شعبان: لا تقاتل الحبشة، إلا أن يخرجوا من غير ظلم. وكذلك الترك [5] .
وقال ابن القاسم: وأخبرني من أثق به من أهل المدينة عن حرملة بن سعيد، عن سعيد بن المسيب أن النبي - صلي الله عليه وسلم - قال:"اْترُكُوا الحَبَشَةَ مَا ترَكُوكُمْ" [6] .
وقال أبو إسحاق ابن شعبان: اتركوا الرابضين ما تركوكم؛ الحبشة والترك.
وقال سحنون: قيل لمالك: أبلغك أن النبي - صلي الله عليه وسلم - قال:"ذروا الحبشة ما وذروكم؟". قال: أمّا عن النَّبي - صلي الله عليه وسلم - فلا، ولكن لم أزل أسمع أنَّ ذلك يقال، ولم يزل الناس يغزون الروم وغيرهم، وتركوا هؤلاء، فما أُراهم تركوا قتالهم إلا لأمر [7] .
(1) انظر: الأم، للشافعي: 4/ 240.
(2) انظر: المبسوط، للسرخسي: 10/ 201.
(3) انظر: المدونة: 1/ 529.
(4) انظر: المدونة: 1/ 529.
(5) انظر: الزاهي، لابن شعبان، لوحة رقم: [48 / أ] .
(6) لم أقف على قول ابن القاسم، وقوله: (اتركوا الحبشة) ، أخرجه أبو داود: 2/ 517، في باب النهي عن تهييج الحبشة، من كتاب الملاحم، برقم (4309) .
(7) انظر: النوادر والزيادات: 3/ 69، والبيان والتحصيل: 17/ 544.