إلا مثلًا بمثل.
والأوَّلُ أقيسُ؛ لأنَّ كلَّ واحد منهما إنَّما يعطي ما استغنى عنه، فللآخر أَنْ يأخذه بغير عوضٍ.
واختُلفَ فيمن باع طعامًا فاشترى بثمنه طعامًا آخر: فكَرهَه ابنُ حبيب، ورأى الثمن مغنمًا خلاف المبادلة [1] .
وقال سحنون: قال بعضُ أصحابنا: إنْ [2] باعَه لحاجته؛ ليصرف ثمنَه في كسوةٍ أو سلاحٍ ولا شيء عنده لا بأس به، كما لو أَخَذَهُ من المغنم، فإن بلغ بلاده تصدَّق به. وإن كان ليتأثَّل [3] ثمن وكان له قدره كان مغنمًا [4] .
واختُلفَ عن مالك فيمن احتاج إلى فرسٍ من المغنم: فقال مرةً: له أن يأخذها ويقاتل عليها ويركبها [5] ، حتَّى يَقْفُل إلى أهله، ثُمَّ يردُّها إلى الغنيمة [6] .
وأجاز ابن القاسم مثل ذلك في السَّيف والثوب يأخذه من الغنيمة فينتفع به حتَّى يقْدَم أهْله [7] .
= وروح بن الفرج، وابن المواز وأبو إسحاق البرقي ويحيى بن عمر، وله كتب مؤلفة في مختصر الأسدية، وله سماع من ابن القاسم. توفي سنة (234) . انظر: الديباج المذهب، ص: 243، وشجرة النور الزكية: 1/ 67.
(1) انظر: النوادر والزيادات: 3/ 205.
(2) في (ت) : (من) .
(3) أَثَّلَ: كَثُرَ مالُه. انظر: لسان العرب: 11/ 9.
(4) انظر: النوادر والزيادات: 3/ 208.
(5) في (ت) : (يتركها) .
(6) انظر: المدونة: 1/ 522.
(7) انظر: المدونة: 1/ 522.