وقال محمد: لا يسهم له حتَّى يقاتل [1] . وقال ابن حبيب: إذا أنبت وبلغ خمس عشرة سنة فسبيله سبيل الرجل، يسهم له قاتل أو لم يقاتل [2] .
وأرى أَنْ يسهم له إذا رُئيَ فيه قوة على القتال، وحضر الصفَّ، وأخذ أُهْبَة [3] الحرب، وإن لم يقاتل.
وقال ابن حبيب في المرأة إن قاتلت كقتال الرجال؛ أُسهم لها [4] . وهذا أحسن.
وأرى أن يسهم لها إذا كان فيها شدةٌ، ونصبت للحرب، وإن لم تقاتل.
وأمَّا العبيد وأهل الذمَّة: فإن خرجوا من أرض الإسلام متلصصين فغنموا- كانت تلك الغنائم لهم، ولا يخمس ما ينوب الكافر.
واختُلفَ فيما ينوب العبد، فقال ابن القاسم: يخمَّس [5] . وقال سحنون: لا يخمَّس [6] . ورأى أنَّ الخطاب في الخمس إنما ورد فيمن خوطب بالجهاد. ويلزم على قوله ألا يخمس سهم الصبي والمرأة؛ لأنهما ممن لم يخاطب بالجهاد [7] .
وقال ابن القاسم في العتبيّة: إذا خرج حرٌ وعبدٌ متلصصين فَغَنمَا، خُمِّسَ ما أصابا، ثُمَّ يقسم ما بَقيَ بينهما [8] .
(1) انظر: النوادر والزيادات: 3/ 187.
(2) انظر: النوادر والزيادات: 3/ 187.
(3) أُهْبَةُ الحرْبِ عُدَّتُها. انظر لسان العرب: 1/ 217.
(4) انظر: النوادر والزيادات: 3/ 188.
(5) انظر: البيان والتحصيل: 3/ 15.
(6) انظر: النوادر والزيادات: 3/ 199.
(7) قوله: (فقال ابن القاسم: يخمَّس. . . يخاطب بالجهاد) ساقط من (ق 3) .
(8) انظر: البيان والتحصيل: 3/ 15.