يشك أنها لم تقسم، وإنما جهل ما جعل عليها، فيكشف عنه، فإن لم يجد عالمًا؛ استأنف النظر فيما يجعل عليها.
وإلى هذا ذهب ابن القاسم في جزية الجماجم، يكشف عنها [1] هل الذي جعل على الأرض والجماجم شيء واحد، أو على كل شيء بانفراده، فإن لم يعلم ما جعل عليها؛ كانوا تبعًا للأرض.
يريد: تبعًا في الاجتهاد، هل يجعل ذلك جملة أم لا؟
والأموال التي تؤخذ من أهل الكفر على ثمانية أوجه:
صلح، وعنوة، وما انجلى عنه أهله ولم يوجف عليه، وجزية الجماجم، وخراج الأرض، وعشور أهل الذمة إذا تجروا إلى غير بلادهم، وما أُخذ من الحربيين إذا نزلوا بأمان، والركاز [2] .
وجميع هذه الأموال، يجوز أن تصرف فيما تُصرف فيه الزكاة. ويجوز أن تصرف فيمن لا تحل له الزكاة، فيعطى منها الأغنياء وأقرباء رسول الله - صلى الله عليه وسلم -؛ لأن أخذهم ليس على وجه الصدقة [3] ، ويوقف منها في بيت المال إذا رأى الإمام [4] ذلك.
وهي في ترتيب صرفها على وجوه: فيصرف كل مال في البلدة التي جبي منها إذا كان فيها ما يوجب صرفه فيه، أو من يستحق منه شيئًا، ولا ينقل إلى غيره، أن يكون لذلك وجه [5] .
(1) قوله: (يكشف عنها) ساقط من (ب) .
(2) في (ت) : (الركبان) .
(3) انظر: النوادر والزيادات: 3/ 386.
(4) قوله: (الإمام) ساقط من (ب) .
(5) انظر: النوادر والزيادات: 3/ 365.