فهرس الكتاب

الصفحة 1475 من 6502

له؛ فيصدق فيه، ويترك له [1] .

وهذا أحسن، أن يترك له كل ما علم أنه ملك له، وإن عظم وكثر. فأما ما لا يعلم؛ فلا يترك له؛ لأنَّ أهل دينه يولجون عنده [2] ، والغالب في الراهب التقلل، فإذا لم يعرض له في نفسٍ؛ لم يعرض له في مالٍ.

وقال مالك في العتبية في أموال الرهبان وعبيدهم وزروعهم: إن علم أن ذلك لهم فلا يمس [3] منه شيئًا [4] .

واخْتُلفَ في النساء يترهبن، فقال أشهب في مدونته عن مالك: النساء أحق ألا يهيجن [5] .

وقال سحنون؛ يُسْبَينَ بخلاف الرجال [6] .

وأما من لم يَبن بنفسه عن جملة أهل الكفر؛ فيستباح بالأسر والقتل والاسترقاق، ويؤخذ ماله. وقال ابن حبيب في رهبان الكنائس: يجوز قتلهم وسبيهم لأنهم لم يعتزلوا [7] .

وهو ظاهر قول مالك في المدونة، في قوله: إن فيهم تدبيرًا للأمر، والاجتهاد له، والحبّ فيه [8] ، والبغض عليه؛ فهو أنكى ممن يعمل بيديه [9] . يريد: فيمن لم يَبن

(1) انظر: النوادر والزيادات: 3/ 62.

(2) في (ق 3) : (عنده إليه) .

(3) في (ق 3) : (يستق) .

(4) انظر: النوادر والزيادات: 3/ 62 , والبيان والتحصيل: 2/ 525.

(5) انظر: النوادر والزيادات: 3/ 60 , والبيان والتحصيل: 2/ 558.

(6) انظر: النوادر والزيادات: 3/ 61.

(7) انظر: النوادر والزيادات: 3/ 60.

(8) في (ت) : (له) .

(9) انظر: المدونة: 1/ 500. ونَصُّه فيها:"فيهمُ التدبيرُ والنظرُ والبغضُ للدينِ والحُبُّ له".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت