له؛ فيصدق فيه، ويترك له [1] .
وهذا أحسن، أن يترك له كل ما علم أنه ملك له، وإن عظم وكثر. فأما ما لا يعلم؛ فلا يترك له؛ لأنَّ أهل دينه يولجون عنده [2] ، والغالب في الراهب التقلل، فإذا لم يعرض له في نفسٍ؛ لم يعرض له في مالٍ.
وقال مالك في العتبية في أموال الرهبان وعبيدهم وزروعهم: إن علم أن ذلك لهم فلا يمس [3] منه شيئًا [4] .
واخْتُلفَ في النساء يترهبن، فقال أشهب في مدونته عن مالك: النساء أحق ألا يهيجن [5] .
وقال سحنون؛ يُسْبَينَ بخلاف الرجال [6] .
وأما من لم يَبن بنفسه عن جملة أهل الكفر؛ فيستباح بالأسر والقتل والاسترقاق، ويؤخذ ماله. وقال ابن حبيب في رهبان الكنائس: يجوز قتلهم وسبيهم لأنهم لم يعتزلوا [7] .
وهو ظاهر قول مالك في المدونة، في قوله: إن فيهم تدبيرًا للأمر، والاجتهاد له، والحبّ فيه [8] ، والبغض عليه؛ فهو أنكى ممن يعمل بيديه [9] . يريد: فيمن لم يَبن
(1) انظر: النوادر والزيادات: 3/ 62.
(2) في (ق 3) : (عنده إليه) .
(3) في (ق 3) : (يستق) .
(4) انظر: النوادر والزيادات: 3/ 62 , والبيان والتحصيل: 2/ 525.
(5) انظر: النوادر والزيادات: 3/ 60 , والبيان والتحصيل: 2/ 558.
(6) انظر: النوادر والزيادات: 3/ 61.
(7) انظر: النوادر والزيادات: 3/ 60.
(8) في (ت) : (له) .
(9) انظر: المدونة: 1/ 500. ونَصُّه فيها:"فيهمُ التدبيرُ والنظرُ والبغضُ للدينِ والحُبُّ له".