وقال ابن وهب: روي النهي عن قتل الأكارين وعن الحراثين [1] . قال سحنون: لم يثبت النهي عن قتل العسيف [2] . وقال: وهو وغيره سواء [3] . قال: ونحن نرى قتل الحراث ببلد الحرب [4] .
وقول مالك أحسن؛ لأن هؤلاء في أهل دينهم كالمستضعفين، ويمكن أن لو كانوا منفردين عنهم لاختاروا أن يعطوا بأيديهم، فلا يجري عليهم [5] حكم من عاند.
وأما الشيخ الكبير؛ فلا يقتل، إلا أن يعلم أنه ممن له الرأي والتدبير على المسلمين [6] ..
وأما النساء والصبيان؛ فالإمام مخير فيهم بين ثلاثة أوجه: المنّ والفداء والاسترقاق.
ويسقط عنهم شيئان: القتل والجزية.
واختلف إذا قاتلا قبل الأسر، فقال سحنون: لا تقتل المرأة وإن قاتلت، إلا في حال القتال، ولا تقتل بعد ذلك [7] .
وهذا لظاهر الحديث في النهي عن قتلهن؛ ولأن ذلك من حسن نظر المسلمين أن يتركن لينتفع بأثمانهن؛ لأنه لا يخشى منهن من بعد الأسر. وعلى
(1) انظر: النوادر والزيادات: 3/ 57.
(2) انظر: النوادر والزيادات: 3/ 57.
(3) انظر: النوادر والزيادات: 3/ 57.
(4) انظر: النوادر والزيادات: 3/ 57.
(5) في (ت) : (على)
(6) انظر: النوادر والزيادات: 3/ 59.
(7) انظر: النوادر والزيادات: 3/ 59