فهرس الكتاب

الصفحة 1459 من 6502

وقال: {لَا يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ وَالْمُجَاهِدُونَ} [النساء: 95] ، ثم قال: {وَكُلًّا وَعَدَ اللَّهُ الْحُسْنَى} [الحديد: 10] .

ولم يختلف أن الجهاد كان قبل فتح مكة فرضًا بقوله تعالى: {كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِتَالُ} [البقرة: 216] ، وبغيرها من الآي.

واختلف هل ذلك باق بعد الفتح؟

فذهب ابن عمر، وابن شبرمة [1] ، والثوري، وسحنون: أنه ليس اليوم بفرض إلى أن يستنفر الإمام أحدًا، فيجب عليهم [2] .

قال سحنون في كتاب ابنه: كان الجهادُ فرضًا في أول الإسلام، وليس اليومَ بفرضٍ، إلا أن يرى الإمام أن يغزي بعض الناس، فيجب أن يطيعوه، ويكون جهادهم وما يصلحهم من بيت المال [3] .

وأظنه ذهب في ذلك إلى قول النبي - صلى الله عليه وسلم:"لاَ هِجْرَةَ بَعْدَ الفَتْحِ وَلَكِنْ جِهَادٌ وَنِيَّة، وَإِذَا اسْتُنْفِرْتُمْ فَانْفِرُوا" [4] .

(1) هو: عبد الله بن شبرمة بن طفيل، بن حسان، الضبي، حدث عن أنس بن مالك، وأبي الطفيل عامر بن واثلة، وأبي وائل شقيق، وعامر الشعبي، وحدث عنه: الثوري، والحسن بن صالح، وابن المبارك، وهشيم، وعبد الواحد بن زياد، وسفيان بن عيينة, توفي سنة (144 هـ) .

(2) انظر: أحكام القرآن، للجصاص: 4/ 311.

(3) انظر: النوادر والزيادات: 3/ 18.

(4) متفق عليه, البخاري: 3/ 1025، باب فضل الجهاد والسير، من كتاب الجهاد والسير، برقم (2631) ، ومسلم: 3/ 1488، في باب المبايعة بعد فتح مكة على الإسلام والجهاد والخير وبيان معنى:"لا هجرة بعد الفتح"من كتاب الإمارة، برقم (1864) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت