فهرس الكتاب

الصفحة 141 من 6502

وقال محمد بن مسلمة: مسحهما فرض، وقال عبد الملك بن حبيب: مسحهما سنة [1] .

واختلف بعد القول إنهما [2] فرض، إذا لم يمسحهما، فقال محمد بن مسلمة: لا إعادة عليه؛ لأن المسح لا يستوعب، وهو أصله إذا ترك من الرأس الثلث.

وقال الشيخ أبو بكر الأبهري: لم يوجب مالك الإعادة عليه لأن الخلاف فيهما من وجهين:

أحدهما: هل من الرأس؟ والثاني: هل يجب إيعابه جميع الرأس؟

وقال أبو جعفر الأبهري: قال قوم من أصحابنا: إن ترك ذلك عمدًا أعاد الوضوء، وحملوا قول مالك على النسيان استحبابًا.

واختلف في تجديد الماء لهما، فقال مالك: يستأنف الماء لهما [3] ، وقال محمد بن مسلمة: إن شاء مسحهما مع رأسه [4] . والأحاديث الصحاح تقتضي أنه لم يكن يستأنف الماء لهما [5] ، وأن الصحابة - رضي الله عنهم - الناقلين لحديثهم كانوا يعتقدون أنهما من الرأس، وبعضًا من أبعاضه؛ لأنهم إذا بلغوا في صفة وضوئه - صلى الله عليه وسلم- مسح الرأس قالوا: مسح برأسه وغسل رجليه، وقال عبد الله بن زيد بن عاصم: بدأ من مقدم رأسه حتى بلغ بهما قفاه، ثم ردهما إلى المكان الذي بدأ منه، ثم غسل رجليه [6] .

(1) انظر: الواضحة: ص: 75.

(2) في (ب) : (أنه) .

(3) انظر: المدونة: 1/ 124.

(4) انظر: النوادر والزيادات: 1/ 39.

(5) انظر: ما أحلنا عليه في الأحاديث السابقة.

(6) سبق تخريجه، ص: 25.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت