أول يوم ولا فيما بعد [1] .
ويجوز لرعاة الإبل إذا رموا يوم النحر أن يتأخروا عن رمي الغد؛ لحديث ابن عمر - رضي الله عنهما - قال: أرخص رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لرعاة الإبل في البيتوتة عن منى، يرمون يوم النحر ثم يرمون الغد، أو من بعد الغد ليومين، ثم يرمون يوم النفر [2] .
قال مالك في الموطأ: يرمون يوم النحر، فإذا مضى اليوم [3] الذي يليه رموا من الغد لليوم الذي مضى، ثم يرمون ليومهم [4] . وذلك أنه لا يقضي أحد شيئًا حتى يقضي ما [5] يجب عليه.
وقال في مسند الترمذي: يرمون يوم النحر، ثم يجمعون رمي يومين بعد يوم، فيرمونه في أحدهما. قال مالك: ظننت أنه قال: اليوم الأول، ثم يرمون يوم النفر [6] .
وقوله في الموطأ أتى به على وجه الشك أو على وجه التخيير، فلو كانت الرواية"يرمون الغد ليومين"لكانت تعجيلًا. ولو كانت من بعد الغد ليومين
(1) انظر: النوادر والزيادات: 2/ 402.
(2) صحيح، أخرجه أبو داود: 1/ 603، في باب رمي الجمار، من كتاب المناسك، برقم (1975) ، والترمذي: 3/ 288، في باب ما جاء في الرخصة للرعاء أن يرموا يومًا ويدعوا يومًا، من كتاب الحج، برقم (955) ، وقال: هذا حديث حسن صحيح. ومالك: 1/ 408، في باب الرخصة في رمي الجمار، من كتاب الحج، برقم (919) ، وأحمد: 5/ 450، في باقي مسند الأنصار، من حديث عاصم بن عدي - رضي الله عنه -، برقم (23827) .
(3) قوله: (اليوم) ساقط من (ب) .
(4) الموطأ: 1/ 409، برقم (920) .
(5) قوله: (حتى يقضي ما) ساقط من (ق 5) .
(6) انظر: سنن الترمذي: 4/ 52.