فهرس الكتاب

الصفحة 1334 من 6502

القاسم: إن طمع أن يقف ويرجع إلى المزدلفة في ثلث الليل رأيت أن يؤخر حتى يأتي المزدلفة، ويجمع بينهما.

ويقيم الناس بالمزدلفة حتى يصبحوا ويصلوا [1] الصبح، ثم يقفوا بالمشعر الحرام، ثم يدفعوا قبل الإسفار الثاني.

واختلف في ثلاثة مواضع:

أحدها: إذا دفع من عرفة إلى منى، ولم ينزل بالمزدلفة. فقال مالك: عليه الدم [2] . فإن نزل بها ثم دفع أول الليل ووسطه فلا دم عليه. وقال عبد الملك ابن الماجشون في المبسوط: لا دم عليه إن دفع من عرفات إلى منى.

والثاني: إذا أتى بعد الفجر، ثم نزل بالمزدلفة، فقال ابن القاسم: لا دم عليه. وقال أشهب: عليه الدم.

والثالث: إذا نزل بالمزدلفة ولم يقف بالمشعر الحرام، فقال مالك وابن القاسم: لا دم [3] عليه، وإن وقف بالمشعر الحرام ولم ينزل بالمزدلفة كان عليه الدم [4] . وجعلوا النزول بالمزدلفة آكد من الوقوف بالمشعر الحرام. وقال عطاء وابن شهاب وغيرهما: عليه الدم. وقال علقمة والشعبي والنخعي: إذا لم يقف بالمشعر الحرام فقد فاته الحج. وهذا الأمر لقول الله تعالى في الوقوف بالمشعر الحرام [5] : {فَاذْكُرُوا اللَّهَ عِنْدَ الْمَشْعَرِ الْحَرَامِ} ولقول النبي - صلى الله عليه وسلم:"مَنْ شَهِدَ"

(1) قوله (يصبحوا ويصلوا) يقابله في (ب) : (حتى يصبح ويصلون) .

(2) انظر: البيان والتحصيل: 3/ 426.

(3) في (ب) : (هدي) .

(4) انظر: المدونة: 1/ 433.

(5) قوله: (بالمشعر الحرام) ساقط من (ب) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت