محمد: لم يصب من وقف به. قيل له: فإن فعل حتى دفع الإمام؟ قال: لا أدري. فكأنه شكَّ هل هو من الحل أو من الحرم. وقال أصبغ: لا حج له. ورآه من غير عرفة [1] . وقال محمد: ويقال إن حائط المسجد القبلي على حده، ولو سقط لسقط في عرنة [2] . وعلى هذا يجزئ الوقوف فيه؛ لأنه من الحل. وكذا عند ابن مزين: أنه يجزئ [3] الوقوف فيه. واستحب مالك أن يقف راكبًا؛ للحديث:"أن النبي - صلى الله عليه وسلم - وَقَفَ رَاكِبًا" [4] . ويقف على الدواب ما لم يضر بها؛ لنهي النبي - صلى الله عليه وسلم - أن تتخذ ظهورها كراسي [5] . ومن لم تكن له دابة فقائمًا، ولا يجلس إلا لعلة، أو لكلال.
(1) انظر: النوادر والزيادات: 2/ 394.
(2) في (ب) : (عرفة) ، وانظر: النوادر والزيادات: 2/ 501.
(3) قوله: (يجزئ) يقابله في (ب) : (لم يجزئ) .
(4) سبق تخريجه، ص: 1178.
(5) أخرجه أحمد: 4/ 234، في مسند الشاميين من حديث معاذ بن أنس - رضي الله عنه -، برقم (18081) ، وابن خزيمة: 4/ 142، في باب الزجر عن اتخاذ الدواب كراسي، من كتاب المناسك، برقم (2544) ، وابن حبان: 12/ 437، في باب المثلة من كتاب الحظر والإباحة برقم (5619) .