فهرس الكتاب

الصفحة 129 من 6502

على أنه كان يخلل الظاهر؛ لأن الماء ينبو عن بعض الشعر لارتفاع بعضه عن بعض، فيكون التخليل [1] ليستوعب غسل جميع الوجه الظاهر، ويكون ذلك وفقًا بين الحديثين.

ويبدأ في اليدين باليمنى لقول عائشة - رضي الله عنه:"كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يعجبه التيامن في تنعله وترجله وطهوره". أخرجه البخاري ومسلم [2] . فإن هو ابتدأ باليسرى أجزأه.

ويتمادى بالغسل إلى المرفقين، واختلف في المرفقين، فذهب مالك وأصحابه إلى أنهما داخلان في فرض اليدين، وذهب أبو الفرج [3] وغيره إلى أنهما غير داخلين في الفرض [4] .

وقال القاضي أبو محمد عبد الوهاب: حمل الآية على إدخال المرفقين أولى احتياطًا واستظهارًا، فجعل ذلك من باب الأحوط.

= أبواب الطهارة برقم (31) ، وقال: هذا حديث حسن صحيح.

(1) التخليل: أصل التخليل أن يدخل يده في خلال شعره أي بينه وفي وسطه، والخلال البين.

انظر: شرح غريب ألفاظ المدونقع للجُبِّي، ص: 15.

(2) متفق عليه أخرجه البخاري: 1/ 74، في باب التيمن في الوضوء والغسل، من كتاب الوضوء في صحيحه، برقم (166) ، ومسلم: 1/ 226، في باب التيمن في الطهور وغيره، من كتاب الطهارة، برقم (268) .

(3) هو: أبو الفرج، عمر، وقيل: عمرو، بن محمد بن عمرو الليثي، البغدادي، القاضي، المتوفى سنة 330 هـ، وقيل: 331 هـ، نشأته ببغداد، صحب القاضي إسماعيل، وتفقه معه، ولي قضاء طرسوس، وصنف"الحاوي في مذهب مالك"، و"اللمع"روى عنه أبو بكر الأبهري. انظر ترجمته في: ترتيب المدارك، لعياض: 5/ 22، والديباج، لابن فرحون: 2/ 127، والتعريف بالأعلام والمبهمات، لابن عبد السلام (بهامش الجامع بين الأمهات بتحقيقنا) : 1/ 50، وشجرة النور، لمخلوف، ص: 79.

(4) انظر: النوادر والزيادات: 1/ 34، 35.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت