فهرس الكتاب

الصفحة 1234 من 6502

وإن كان غير عدل، أو عدلًا وكان يفرط في إخراجها، لم تدفع إليه وقال أيضًا: إن كان الإمامُ يقسمها من غيرِ ضيعةٍ [1] كان الأمرُ إلى المزكي؛ إن شاء قسمها، وإن شاء دفعها إليه، قال: وأحب إليَّ أن يدفعها إلى المسجد مع طعام المسلمين. وقال أيضًا: أَحَبُّ إليَّ أن يُفَرِّقَها أربَابُها. وقال في المدونة: لا بأسَ أن يعطي الرجلُ صدقةَ الفطرِ عنه وعن عياله مسكينًا واحدًا [2] . وقال أبو مصعب: لا يعطى مسكين أكثر من زكاة إنسان واحد [3] ، وهو صاع، ولا يعطى من أخذ.

وأرى ذلك؛ لما روي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال:"أَغْنُوهُمْ عَنْ طَوَافِ هَذَا اليَوْم" [4] ؛ فالصاع يغنيه عن ذلك.

وقال ابن القاسم فيمن أخرجها فضاعت قبل وصولها إلى المساكين: إنها تجزئه [5] .

وليس بالبين، وليس هو مخاطبا بالإخراج وإنما خوطب بالإطعام، فلا يبرأ إلا بوصول ذلك إلى من وجبت مواساته. ولو دفع ذلك إلى الإمام

= أموالي؟ قال: منها ما أدفعها إلى السلطان، ومنها ما أتصدق بها. فقال: مالك وما لذلك، قال: إنهم يشترون بها البزوز ويتزوجون بها النساء ويشترون بها الأرضين. قال: فادفعها إليهم؛ فكان النبي - صلى الله عليه وسلم - أمرنا أن ندفعها إليهم وعليهم حسابهم) أخرجه في سننه: 4/ 115، في باب الاختيار في دفعها إلى الوالي، من كتاب الزكاة، برقم (7172) .

(1) قوله: (من غيرِ ضيعةٍ) يقابله في (ر) : (صنفها) .

(2) انظر: المدونة: 1/ 392.

(3) قوله: (واحد) ساقط من (م) .

(4) سبق تخريجه، ص: 1109.

(5) انظر: المدونة: 1/ 392.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت