ويأخذ منه الساعي شاة عن البائع [1] . ولو هرب بها المشتري عن الساعي، ثم أتى بعد حولين وفلس فإن أخذها صاحبها زكاها الساعي شاة واحدة عن البائع، ولو أسلمها البائع زكاها الساعي بشاتين عن العامين جميعًا [2] ؛ لأن الدين لا يرد زكاة الماشية.
ولو تماوتت إلا شاة واحدة، كان البائعُ أحقَّ بها، ولا سبيل للساعي عليها [3] . قال محمد: فذكرت له ما قال بعض أصحابنا: إن الساعي أحق بهذه الشاة إذا كان الغريمُ غيرَ بائع الغنم، فأجازه [4] . قلت له: قال بعد ذلك: إن الساعي أحق بها وإن كان الغريمُ هو بائع الشاة إذا كانت من الأربعين، قال: ليس كما قال. قلت: فلو ماتت كلها واشترى هذه الشاة أن الساعي أحق بها، قال: أصاب. قلت: فإن كان عليهم عين [5] دين يحيط بماله تحاصَّ الغريم والساعي، قال: ليس كما قال، والساعي أحق. قلت [6] قال: فإن كان الغريمُ هو بائع الشاة كان أولى بها من الساعي إذا لم تكن من الأربعين التي هرب بها، قال: أصاب [7] .
قال الشيخ - رضي الله عنه: أما ما اختلفا فية إذا كانت الشاة من غنم البائع، هل يكون البائع أحق بها، أو الساعي؟ فإنَّ [8] ذلك راجعٌ إلى الاختلاف، هل أخذ
(1) انظر: النوادر والزيادات: 2/ 234.
(2) قوله: (جميعًا) ساقط من (م) ، وانظر: النوادر والزيادات: 2/ 235.
(3) انظر: النوادر والزيادات: 2/ 235.
(4) انظر: النوادر والزيادات: 2/ 235.
(5) قوله: (عين) ساقط من (م) .
(6) قوله: (قلت) زيادة من (ر) .
(7) انظر: النوادر والزيادات: 2/ 235.
(8) في (م) : (قال) .