فهرس الكتاب

الصفحة 1180 من 6502

عجافًا كلُّها، وليأخذ [1] منها [2] . وهذا أحسن إن كانت تنجلب، أو يكون لها ثمنٌ ما وإن قلَّ، وإلا أخر ذلك للعام المقبل. فإن هلكت قبل ذلك لم يكن على صاحب الماشية شيء. قيل لمالك: فمن لا يرد عليهم السعاة لبعد المياه التي تجتمع [3] إليها المواشي. فقال: أرى على هؤلاء أن يجلبوا ما وجب عليهم إلى المدينة [4] . فقيل له: إنها ضعاف ويخاف عليها. قال: لا بد من جلبها، أو يصطلحوا على قيمتها [5] ، ثم قال: لا يسوقونها ولكن يشترون. وما كنت أرى الناس ها هنا إلا يبتاعون ذلك [6] ، وذلك حين ذكر له أنهم [7] يشق عليهم أن يجلبوا ذلك إلى مسيرة عشرين يومًا.

قال: وأما الحوائط فلا يكلفوا حمل ما عليهم، ولا يُكلف أحدٌ حملَ زكاةِ ثمرته إلى من يلي أخذها؛ إنما يأتونهم في حوائطهم، وكذلك الزرع والماشية [8] .

قال الشيخ - رضي الله عنه: وهذا أصوب، والأصل أن الناس يزكون أموالهم في مواضعها، وهناك تؤخذ منهم؛ وقد كانت السعاة والمصدقون يخرجون في زمن النبي - صلى الله عليه وسلم - لمثل ذلك، وهو الذي يقتضيه قول الله -عز وجل-: {وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا} [التوبة: 61] ،

(1) في (ر) : (وليأخذها) .

(2) انظر: النوادر والزيادات: 2/ 236.

(3) في (م) : (الذي تنجلب) .

(4) انظر: النوادر والزيادات: 2/ 257.

(5) انظر: النوادر والزيادات: 2/ 257.

(6) قوله: (ذلك) زيادة من (ر) .

(7) في (م) : (أنه) .

(8) انظر: النوادر والزيادات: 2/ 257.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت